تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ) أراد بزوجه حواء، فإن قيل :[ لِمَ ] (١) أمرهما بدخول الجنة، وقد وعد أن من دخلها يكون خالدا فيها فكيف أخرجهما من الجنة ؟
قلنا : إنما ذلك الوعد في حق من يدخلها للثواب والجزاء، وآدم إنما دخل الجنة بالكرامة دون الثواب.
( وكلا منها رغدا حيث شئتما ) الرغد : الواسع من العيش. وهو أن يأكل ما شاء إذا شاء كيف شاء. ( ولا تقربا هذه الشجرة ) يعني : للأكل.
والشجرة : اسم لما يقوم على الساق، والنجم اسم لما ( لا ) (٢) يقوم على ساق.
قال الله تعالى :( والنجم والشجر يسجدان ) (٣) وفي تلك الشجرة ثلاثة أقوال : قال ابن مسعود : كانت شجرة العنب. وقال ابن عباس : كانت شجرة السنبلة. وقال ابن جريج : كانت شجرة التين. وقيل : إنها شجرة العليم.
( فتكونا من الظالمين ) الظلم وضع الشيء في غير موضعه وفيه يقال :" من أشبه أباه فما ظلم " أي : فما وضع الشبه في غير موضعه.
١ - في "الأصل"، و"ك": لما..
٢ - ليست في "ك"..
٣ - الرحمن: ٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى