تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله :﴿وقلنا يا آدم﴾ آية.
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبدة بن سليمان عن الأعمش عن أبي الضحى عن ابن عباس قال : وإنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض.
قوله :﴿يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾
حدثنا عصام بن رواد العسقلاني ثنا آدم ابن أبي إياس ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية قال : قال الله تبارك وتعالى :﴿يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾ قال : خلق الله آدم يوم الجمعة، وأدخله الجنة يوم الجمعة، فجعله في جنات الفردوس. حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى قال : أخرج إبليس من الجنة، واسكن آدم الجنة، فكان يمشي فيها وحشا ليس له زوج يسكن إليها، فنام نومة فاستيقظ وعند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه، فسألها ما أنت ؟ فقالت امراة قال : ولم خلقت ؟ قالت تسكن إلي قالت له الملائكة ينظرون ما بلغ من علمه ما اسمها يا آدم ؟ قال : حواء. قالوا : ولم حواء ؟ قال : إنها خلقت من شئ حي فقال الله : يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة.
قوله :﴿وكلا منها رغدا حيث شئتما﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنبأ بشر عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله :﴿وكلا منها رغدا﴾ قال : الرغد سعة المعيشة.
الوجه الثاني :
حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا شبابة ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿رغدا﴾ قال : لا حساب عليهم.
الوجه الثالث :
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة عن السدى :﴿وكلا منها رغدا حيث شئتما﴾ والرغد الهنئ.
قوله :﴿ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين﴾
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبيد الله عن إسرائيل عن السدى، عمن حدثه عن ابن عباس قال : الشجرة التي نهى آدم عنها الكرم. وكذلك فسره سعيد بن جبير والشعبي وجعدة بن هبيرة والسدى ومحمد بن قيس.
الوجه الثاني :
حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمس ثنا أبو يحيى الحماني حدثنا النظر أبو عمر الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس : قال الشجرة التي نهى الله عنها آدم السنبلة. وكذلك فسره الحسن البصري، ووهب بن منبه، وعطية العوفي وأبو مالك ومحارب بن دثار، وعبد الرحمن بن أبي ليلى.
حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن عيسى ثنا سلمة بن الفضل، حدثني محمد بن إسحاق عن بعض أهل اليمن عن وهب بن منبه أنه كان يقول : هي البر ولكن الحبة منها في الجنة ككلى البقرة، الين من الزبد، وأحلى من العسل.
الوجه الثالث :
حدثنا أبو زرعة ثنا إبراهيم بن موسى أنبأ أبو زايدة قال ابن جريج، عن مجاهد : ولا تقربا هذه الشجرة قال : تينة. وكذلك فسره قتادة وابن جريج.
الوجه الرابع :
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أحمد عن سفيان عن حصين عن أبي مالك : ولا تقربا هذه الشجرة قال : النخلة.
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية قال : كانت الشجرة من أكل منها أحدث، ولا ينبغي أن يكون في الجنة حدث.
حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبد الرزاق أنبأ عمر بن عبد الرحمن بن مهرب قال سمعت وهب بن منبه يقول : لما أسكن الله آدم وزوجه الجنة نهاه عن الشجرة، وكانت شجرة غصونها متشعب بعضها في بعض، وكان لها ثمر يأكله الملائكة لخلدهم، وهي الثمرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى