معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾. وذلك أن آدم لم يكن له في الجنة من يجانسه فنام نومة فخلق الله زوجته حواء من قصيراء شقه الأيسر، وسميت حواء لأنها خلقت من حي، خلقها الله عز وجل من غير أن أحس به آدم ولا وجد له ألماً، ولو وجد ألماً لما عطف رجل على امرأة قط فلما هب من نومه رآها جالسة عند رأسه كأحسن ما خلق الله فقال لها : من أنت ؟ قالت زوجتك خلقني الله لك تسكن إلي وأسكن إليك.
قوله تعالى :﴿وكلا منها رغداً﴾. واسعاً كثيراً.
قوله تعالى :﴿حيث شئتما﴾. كيف شئتما ومتى شئتما وأين شئتما.
قوله تعالى :﴿ولا تقربا هذه الشجرة﴾. يعني للأكل، وقال بعض العلماء : وقع النهي على جنس من الشجرة، وقال آخرون : على شجرة مخصوصة، واختلفوا في تلك الشجرة، قال ابن عباس ومحمد بن كعب و مقاتل : هي السنبلة وقال ابن مسعود : هي شجرة العنب. وقال ابن جريج : شجرة التين، وقال قتادة : شجرة العلم وفيها من كل شيء، وقال علي : شجرة الكافور.
قوله تعالى :﴿فتكونا﴾. فتصيرا.
قوله تعالى :﴿من الظالمين﴾. أي : الضارين بأنفسكما بالمعصية، وأصل الظلم، وضع الشيء في غير موضعه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى