زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ زوجه : حواء، قال الفراء : أهل الحجاز يقولون لامرأة الرجل : زوج، ويجمعونها : الأزواج. وتميم وكثير من قيس وأهل نجد يقولون : زوجة، ويجمعونها : زوجات.
قال الشاعر :
وأنشدني أبو الجراح :
وفي الجنة التي أسكنها آدم قولان : أحدهما : جنة عدن. والثاني : جنة الخلد.
والرغد : الرزق الواسع الكثير، يقال : أرغد فلان : إذا صار في خصب وسعة.
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾
أي : بالأكل، لا بالدنو منها.
في الشجرة ستة أقوال :
أحدها : أنها السنبلة، وهو قول ابن عباس، وعبد الله بن سلام، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه، وقتادة، وعطية العوفي، ومحارب بن دثار، ومقاتل.
والثاني : أنها الكرم، روي عن ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وجعدة بن هبيرة.
والثالث : أنها التين، روي عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، وابن جريج.
والرابع : أنها شجرة يقال لها : شجرة العلم، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والخامس : أنها شجرة الكافور، نقل عن علي بن أبي طالب.
والسادس : أنها النخلة، روي عن أبي مالك.
وقد ذكروا وجها سابعا عن وهب بن منبه أنه قال : هي شجرة الخلد، وإنما الكلام على جنسها.
قوله تعالى :﴿فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ﴾.
قال ابن الأنباري : الظلم : وضع الشيء في غير موضعه. ويقال : ظلم الرجل سقاءه إذا سقاه قبل أن يخرج زبده. وقال الشاعر :
أراد بالصاحب : وطب اللبن، وظلمه إياه : أن يسقيه قبل أن يخرج زبده.
والعرب تقول : هو أظلم من حية، لأنها تأتي الحفر الذي لم تحفره فتسكنه، ويقال : قد ظلم الماء الوادي : إذا وصل منه إلى مكان لم يكن يصل إليه فيما مضى. فإن قيل : ما وجه الحكمة في تخصيص تلك الشجرة بالنهي ؟ فالجواب : أنه ابتلاء من الله تعالى بما أراد. وقال أبو العالية : كان لها ثقل من بين أشجار الجنة، فلما أكل منها : قيل اخرج إلى الدار التي تصلح لما يكون منك.
قال الشاعر :
| فإن الذي يسعى يحرش زوجتي | كماش إلى أسد الشرى يستبيلها |
| يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم | أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب. |
والرغد : الرزق الواسع الكثير، يقال : أرغد فلان : إذا صار في خصب وسعة.
قوله تعالى :﴿وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾
أي : بالأكل، لا بالدنو منها.
في الشجرة ستة أقوال :
أحدها : أنها السنبلة، وهو قول ابن عباس، وعبد الله بن سلام، وكعب الأحبار، ووهب بن منبه، وقتادة، وعطية العوفي، ومحارب بن دثار، ومقاتل.
والثاني : أنها الكرم، روي عن ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وجعدة بن هبيرة.
والثالث : أنها التين، روي عن الحسن، وعطاء بن أبي رباح، وابن جريج.
والرابع : أنها شجرة يقال لها : شجرة العلم، قاله أبو صالح عن ابن عباس.
والخامس : أنها شجرة الكافور، نقل عن علي بن أبي طالب.
والسادس : أنها النخلة، روي عن أبي مالك.
وقد ذكروا وجها سابعا عن وهب بن منبه أنه قال : هي شجرة الخلد، وإنما الكلام على جنسها.
قوله تعالى :﴿فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ﴾.
قال ابن الأنباري : الظلم : وضع الشيء في غير موضعه. ويقال : ظلم الرجل سقاءه إذا سقاه قبل أن يخرج زبده. وقال الشاعر :
| وصاحب صدق لم تربني شكاته | ظلمت وفي ظلمي له عامدا أجر |
والعرب تقول : هو أظلم من حية، لأنها تأتي الحفر الذي لم تحفره فتسكنه، ويقال : قد ظلم الماء الوادي : إذا وصل منه إلى مكان لم يكن يصل إليه فيما مضى. فإن قيل : ما وجه الحكمة في تخصيص تلك الشجرة بالنهي ؟ فالجواب : أنه ابتلاء من الله تعالى بما أراد. وقال أبو العالية : كان لها ثقل من بين أشجار الجنة، فلما أكل منها : قيل اخرج إلى الدار التي تصلح لما يكون منك.