معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿وَقُلْنا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ...﴾
فإنه خاطب آدم وامرأته، ويقال أيضا : آدم وإبليس، وقال : " اهبطوا " يعنيه ويعنى ذرّيته، فكأنه خاطبهم. وهو كقوله :﴿فَقَالَ لَها وللأَرْضِ ائتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْها قَالَتَا أَتَيْنا طَائعِينَ﴾. المعنى - والله أعلم - أَتَيْنا بما فينا من الخلق طائعين. ومثله قول إبراهيم : " رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ". ثم قال :﴿وَأَرِنا مَناسِكَنا﴾ وفي قراءة عبد الله " وَأَرِهِمْ مَناسِكَهُمْ " فجمع قبل أن تكون ذرّيته. فهذا ومثله في الكلام مما تتبيّن به المعنى أن تقول للرجل : قد تزوّجتَ ووُلِدََ لك فكثُرْتم وعَزَزتم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى