معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وأما قوله ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ ( ٤٩ ) و﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾( ٥٠ ) وأمكنة كثيرة، فإنما هي على ما قبلها، إنما يقول : " اذكروا نعمتي " و " اذكُروا إذ نَجَّيْناكُم " و " اذكروا إذْ فَرَقْنا بكُم البَحْرَ " و " اذكرُوا إذْ قُلتُم يا مُوسى لَنْ نَصْبِر " وقال بعضهم " فرّقنا ".

باب أَهْل وآل.


وقوله ﴿مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ ( ٤٩ ) وقد قال ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ فإنما حدث عما كانوا يلقون منهم. و﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ في موضع رفع وان شئت جعلته في موضع نصب على الحال كأنه يقول " وإذ نَجَّيْناكُم من آلِ فرعَون سائِمين لكم " والرفع على الابتداء.
وأما " آلُ " فإنها تحسن إذا أضيفت إلى اسم خاص نحو : " أتيتُ آل زيد " و " أهل زيد " ]*، و " أهل مكةَ " و " آلَ مكةَ " و " أهلَ المدينةِ " و " آلَ المدينةِ ". ولو قلت : " أتيتُ آل الرجلِ " و " آل المرأةِ " لم يحسن، ولكن : " أتيتَ آلَ اللّهِ " وهُم زعموا أهلُ مكة. وليس " آلُ " بالكثير في أسماء الأرضين وقد سمعنا من يقول ذلك، وإنما هي همزة أبدلت مكان الهاء مثل " هَيْهاتَ " و " أَيْهَاتَ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى