زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم﴾ تقديره : واذكروا إذ نجيناكم، وهذه النعم على آبائهم كانت. وفي آل فرعون ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم أهل مصر، قاله مقاتل.
والثاني : أهل بيته خاصة، قاله أبو عبيدة.
والثالث : أتباعه على دينه، قاله الزجاج. وهل الآل والأهل بمعنى، أو يختلفان ؟ فيه قولان : وقد شرحت معنى الآل في كتاب " النظائر " وفرعون : اسم أعجمي، وقيل : هو لقبه. وفي اسمه أربعة أقوال :
أحدها : الوليد بن مصعب، قاله الأكثرون.
والثاني : فيطوس، قاله مقاتل.
والثالث : مصعب بن الريان، حكاه ابن جرير الطبري.
والرابع : مغيث، ذكره بعض المفسرين.
قوله تعالى :﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ أي : يولونكم. يقال : فلان يسومك خسفا، أي : يوليك ذلا واستخفافا. وسوء العذاب : شديده. وكان الزجاج يرى أن قوله :﴿يُذَبّحُونَ أَبْنَاءكُمْ﴾ تفسير لقوله ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَابِ﴾، وأبى هذا بعض أهل العلم، فقال : قد فرق الله بينهما في موضع آخر، فقال :﴿يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَابِ وَيُذَبّحُونَ أَبْنَاءكُمْ﴾ [إبراهيم: ٦] وإنما سوء العذاب : استخدامهم في أصعب الأعمال، وقال الفراء : الموضع الذي طرحت فيه الواو، تفسير لصفات العذاب، والموضع الذي فيه الواو، يبين أنه قد مسهم من العذاب غير الذبح، فكأنه قال : يعذبونكم بغير الذبح وبالذبح.
قوله تعالى :﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ﴾ أي : يستبقون نساءكم، أي : بناتكم. وإنما استبقوا نساءهم للاستذلال والخدمة.
وفي البلاء هاهنا قولان : أحدهما : أنه بمعنى النعمة، قاله ابن عباس و مجاهد وأبو مالك، وابن قتيبة والزجاج. والثاني : أنه النقمة، رواه السدي عن أشياخه. فعلى هذا القول يكون ﴿ذا﴾ في قوله تعالى :﴿ذلِكُمْ﴾ : عائدا على سومهم سوء العذاب، وذبح أبنائهم واستحياء نسائهم، وعلى القول الأول يعود على النجاة من آل فرعون. قال أبو العالية : وكان السبب في ذبح الأبناء، أن الكهنة قالت لفرعون : سيولد العام بمصر غلام يكون هلاكك على يديه، فقتل الأبناء. قال الزجاج : فالعجب من حمق فرعون، إن كان الكاهن عنده صادقا، فما ينفع القتل ؟ ! وإن كان كاذبا ؛ فما معنى القتل ؟ !
أحدها : أنهم أهل مصر، قاله مقاتل.
والثاني : أهل بيته خاصة، قاله أبو عبيدة.
والثالث : أتباعه على دينه، قاله الزجاج. وهل الآل والأهل بمعنى، أو يختلفان ؟ فيه قولان : وقد شرحت معنى الآل في كتاب " النظائر " وفرعون : اسم أعجمي، وقيل : هو لقبه. وفي اسمه أربعة أقوال :
أحدها : الوليد بن مصعب، قاله الأكثرون.
والثاني : فيطوس، قاله مقاتل.
والثالث : مصعب بن الريان، حكاه ابن جرير الطبري.
والرابع : مغيث، ذكره بعض المفسرين.
قوله تعالى :﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ أي : يولونكم. يقال : فلان يسومك خسفا، أي : يوليك ذلا واستخفافا. وسوء العذاب : شديده. وكان الزجاج يرى أن قوله :﴿يُذَبّحُونَ أَبْنَاءكُمْ﴾ تفسير لقوله ﴿يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَابِ﴾، وأبى هذا بعض أهل العلم، فقال : قد فرق الله بينهما في موضع آخر، فقال :﴿يَسُومُونَكُمْ سُوء الْعَذَابِ وَيُذَبّحُونَ أَبْنَاءكُمْ﴾ [إبراهيم: ٦] وإنما سوء العذاب : استخدامهم في أصعب الأعمال، وقال الفراء : الموضع الذي طرحت فيه الواو، تفسير لصفات العذاب، والموضع الذي فيه الواو، يبين أنه قد مسهم من العذاب غير الذبح، فكأنه قال : يعذبونكم بغير الذبح وبالذبح.
قوله تعالى :﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ﴾ أي : يستبقون نساءكم، أي : بناتكم. وإنما استبقوا نساءهم للاستذلال والخدمة.
وفي البلاء هاهنا قولان : أحدهما : أنه بمعنى النعمة، قاله ابن عباس و مجاهد وأبو مالك، وابن قتيبة والزجاج. والثاني : أنه النقمة، رواه السدي عن أشياخه. فعلى هذا القول يكون ﴿ذا﴾ في قوله تعالى :﴿ذلِكُمْ﴾ : عائدا على سومهم سوء العذاب، وذبح أبنائهم واستحياء نسائهم، وعلى القول الأول يعود على النجاة من آل فرعون. قال أبو العالية : وكان السبب في ذبح الأبناء، أن الكهنة قالت لفرعون : سيولد العام بمصر غلام يكون هلاكك على يديه، فقتل الأبناء. قال الزجاج : فالعجب من حمق فرعون، إن كان الكاهن عنده صادقا، فما ينفع القتل ؟ ! وإن كان كاذبا ؛ فما معنى القتل ؟ !