تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٩ وقوله ( وإذ نجيناكم من آل فرعون ) قيل آل الرجل شيعته، ولذلك قيل : آل رسول الله قرابته. وقيل : كل مؤمن هو من آله. وعلى ذلك الأمر بالصلاة عليه وعلى جميع من آمن به.
وقوله :( يسومونكم سوء العذاب ) قيل فيه بوجهين : قيل : يقصدونكم سوء العذاب ؛ وذلك يرجع إلى الاستعباد والاستخدام بأنفسهم. وقيل :( يسومونكم ) يذيقونكم أشد العذاب، وذلك يرجع إلى ما يسوؤهم من تذبيح الأبناء وتقتليهم كقوله :( يذبحون أبناءكم ) أي يقتلون(١) أبناءكم.
وقوله :( ويستحيون نساءكم ) يحتمل أيضا وجهين : يحتمل : يستحيون من الحياة ؛ أي استحيوا قتل النساء لما لا يخافوهن(٢)، ويحتمل من الإحياء ؛ أي تركوهن أحياء فلم يقتلوهن.
وقوله :( وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ) ؛ قيل : البلاء ممدود هو النعمة ؛ كأنه قال : في ما نجيناكم(٣) من فرعون وآله نعمة عظيمة، وقيل : البلى(٤) مقصور هو الابتلاء والامتحان ؛ كأنه قال : في استعباده(٥) إياكم واستخدامه امتحان عظيم.
١ - من ط م و ط ع، في الأصل: ويقتلون..
٢ - في النسخ الثلاث: يخافهن..
٣ - من ط ع، في الأصل و ط م: ينجيكم..
٤ - في النسخ الثلاث: البلاء..
٥ - من ط م و ط ع، في الأصل: استعباده..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى