بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والذين يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ يعني بالقرآن قوله :﴿وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ يعني التوراة والإنجيل وسائر الكتب، ويقال : لما نزلت هذه الآية ﴿الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب﴾ قالت اليهود والنصارى : نحن آمنا بالغيب ؛ فلما قال :﴿وَيُقِيمُونَ الصلاة﴾ قالوا : نحن نقيم الصلاة ؛ فلما قال :﴿وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ﴾ قالوا : نحن ننفق ونتصدق. فلما قال :﴿والذين يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ نفروا من ذلك.
وقوله :﴿وبالأخرة هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي يقرُّون يوم القيامة، والجنة والنار، والبعث، والحساب، والميزان. واليقين على ثلاثة أوجه : يقين عيان، ويقين خبر، ويقين دلالة. فأما يقين العيان : إذا رأى شيئاً، زال عنه الشك في ذلك الشيء، وأما يقين الدلالة : هو أن يرى دخاناً يرتفع من موضع، يعلم باليقين أن هناك ناراً وإن لم يرها ؛ وأما يقين الخبر : فإن الرجل يعلم باليقين أن في الدنيا مدينة يقال لها بغداد، وإن لم يكن يعاينها. فهاهنا يقين خبر، ويقين دلالة، أن الآخرة حق ولكن تصير معاينة عند الرؤية.
وقوله :﴿وبالأخرة هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي يقرُّون يوم القيامة، والجنة والنار، والبعث، والحساب، والميزان. واليقين على ثلاثة أوجه : يقين عيان، ويقين خبر، ويقين دلالة. فأما يقين العيان : إذا رأى شيئاً، زال عنه الشك في ذلك الشيء، وأما يقين الدلالة : هو أن يرى دخاناً يرتفع من موضع، يعلم باليقين أن هناك ناراً وإن لم يرها ؛ وأما يقين الخبر : فإن الرجل يعلم باليقين أن في الدنيا مدينة يقال لها بغداد، وإن لم يكن يعاينها. فهاهنا يقين خبر، ويقين دلالة، أن الآخرة حق ولكن تصير معاينة عند الرؤية.