مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى

عن الكتاب
أقول له والرّمح يأطر متنهتأمّل خفافا إنّني أنا ذلكا
يعنى مالك بن حمّاد الشمخىّ، وصميم خيله: معاوية أخو خنساء، قتله دريد وهاشم ابنا حرمله المريّان. «١»
«لا رَيْبَ فِيهِ» (٢) لا شكّ فيه، وأنشدنى أبو عمرو الهذلىّ لساعدة بن جؤيّة الهذلىّ:
فقالوا تركنا الحىّ قد حصروا بهفلا ريب أن قد كان ثمّ لحيم «٢»
أي قتيل، يقال: فلان قد لحم، أي قتل، وحصروا به: أي أطافوا به، لا ريب:
لا شكّ.
«هُدىً لِلْمُتَّقِينَ» (٢) أي بيانا للمتقين.
«الْمُفْلِحُونَ» (٥) : كل من أصاب شيئا من الخير فهو مفلح، ومصدره الفلاح وهو البقاء، وكل خير، قال لبيد بن ربيعة:
(١) «يعنى... المريان» : الخبر فى الأغانى ١٦/ ١٣٤- ١٤١.
(٢) ساعدة بن جؤية: هو من بنى تميم بن سعد بن هذيل، مخضرم، ترجمته فى السمط ١١٥. - والبيت فى ديوان الهذليين ٢/ ٢٣٢ والطبري ١/ ٧٥ والصحاح واللسان والتاج (لحم).
نحلّ بلادا كلها حلّ قبلناونرجو الفلاح بعد عاد وحمير «١»
الفلاح أي البقاء، وقال عبيد بن الأبرص:
أفلح بما شئت فقد يدرك بالضّعفوقد يخدع الأريب «٢»
والفلاح فى موضع آخر: السّحور أيضا. وفى الاذان: حىّ على الفلاح وحىّ على الفلح جميعا والفلّاح الأكار، وانما اشتقّ من: يفلح الأرض أي يشقّها ويثيرها، «٣» ومن ذلك قولهم:
إنّ الحديد بالحديد يفلح «٤»
أي يفلق والفلاح هو المكاري فى قول ابن أحمر أيضا:
لها رطل تكيل الزيت فيهوفلّاح يسوق لها حمارا «٥»
(١) فى ديوانه ١/ ٨١. [.....]
(٢) ديوانه ٧- وشرح العشر ١٦١، والطبري ١/ ٨٣، والجمهرة ٢/ ١٧٧، والسمط ٣٢٧، واللسان، والتاج (فلح)، والقرطبي ١/ ١٥٨.
(٣) «والفلاح... يثيرها» : أنظر اللسان والتاج (فلح)
(٤) ذكره ابن دريد (٢/ ١٧٧) بغير عزو فى كلمة، آخرها:
حتى ترى جماجما تطوّحإن الحديد بالحديد يفلح
وهو فى الصحاح واللسان والتاج (فلح) والقرطبي ١/ ١٥٨ وقد ذهب مثلا، انظر الميداني ١/ ٨، والفرائد ١/ ١٨.
(٥) ابن أحمر: هو عمرو بن أحمر الباهلي، شاعر إسلامى يكنى أبا الخطاب، أنظر ترجمته فى المؤتلف ٣٧ والإصابة رقم ٦٤٦٦. - والبيت فى الجمهرة ٢/ ١٧٧ والزجاج ١/ ١٢ ب، واللسان والتاج (فلح).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى