زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِذ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تهتدون﴾. الكتاب : التوراة. وفي الفرقان خمسة أقوال :
أحدها : أنه النصر، قاله ابن عباس وابن زيد.
والثاني : أنه ما في التوراة من الفرق بين الحق والباطل، فيكون الفرقان نعتا للتوراة، قاله أبو العالية.
والثالث : أنه الكتاب، فكرره بغير اللفظ. قال عدي بن زيد :
فألقى قولها كذبا ومينا***
وقال عنترة :
أقوى وأقفر بعد أم الهيثم***
هذا قول مجاهد، واختيار الفراء والزجاج.
والرابع : أنه فرق البحر لهم، ذكره الفراء والزجاج وابن القاسم.
والخامس : أنه القرآن. ومعنى الكلام : لقد آتينا موسى الكتاب، ومحمدا الفرقان، ذكره الفراء، وهو قول قطرب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى