الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿الكتاب والفرقان﴾ يعني الجامع بين كونه كتاباً منزلاً، وفرقاناً يفرق بين الحق والباطل : يعني التوراة، كقولك : رأيت الغيث والليث، تريد الرجل الجامع بين الجود والجراءة. ونحوه قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ ءاتَيْنَا موسى وهارون الفرقان وَضِيَاء وَذِكْراً﴾ [الأنبياء: ٤٨] يعني الكتاب الجامع بين كونه فرقاناً وضياء وذكراً : أو التوراة. والبرهان : الفارق بين الكفر والإيمان من العصا واليد وغيرهما من الآيات، أو الشرع الفارق بين الحلال والحرام، وقيل الفرقان : انفراق البحر. وقيل : النصر الذي فرّق بينه وبين عدوّه، كقوله تعالى :﴿يَوْمَ الفرقان﴾ [الأنفال: ٤١] يريد به يوم بدر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى