إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب والفرقان﴾ أي التوراةَ الجامعةَ بين كونِها كتاباً وحُجةً تفرق بين الحق والباطلِ وقيل : أريد بالفرقان معجزاتُه الفارقةُ بين الحق والباطل في الدعوى أو بين الكفر والإيمان، وقيل : الشرعُ الفارقُ بين الحلالِ والحرام أو النصرُ الذي فرّق بينه وبين عدوِّه، كقوله تعالى :﴿يوم الفرقان﴾ [ الأنفال، الآية ٤١ ] يريد به يومَ بدر ﴿لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ لكي تهتدوا بالتدبر فيه والعمل بما يحويه.