تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٣ وقوله تعالى :( وإذ آتينا موسى الكتاب ) يعني التوراة. والكتاب اسم كل مكتوب. وقوله ( والفرقان ) قيل : سمي فرقانا لما فرق، وبين فيها الحلال والحرام، وكل كتاب فرق فيه بين الحلال والحرام فهو فرقان، وقيل : سمي فرقانا لما فرق فيه بين الحق والباطل، وهما واحد، وقيل : سميت التوراة فرقانا لما فيها المخرج من الشبهات. وقيل : الآية(١) على الإضمار ؛ كأنه قال : وإذ آتينا موسى الكتاب، يعني التوراة، ومحمدا ﷺ الفرقان كقوله :( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ) [الفرقان: ١].
وقوله تعالى :( لعلكم تهتدون ) فالكلام فيه كالكلام في قوله ( لعلكم تشكرون )، وقد ذكرنا فيه ما أمكن. والله أعلم.
١ - من ط م، في الأصل و ط ع: لأنه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى