بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وَإِذْ قُلْنَا ادخلوا هذه القرية﴾، قال الكلبي : يعني أريحا. وقال مقاتل : إيليا. ويقال : هذا كان بعد موت موسى عليه السلام وبعد مضي أربعين سنة، حيث أمر الله تعالى يوشع بن نون وكان خليفة موسى عليهما السلام بأن يدخل مع قومه المدينة، فقال لهم يوشع بن نون : ادخلوا الباب سجداً، يعني إذا دخلتم من باب المدينة فادخلوا ركعاً منحنين ناكسي رؤوسكم متواضعين، فيقوم ذلك منكم مقام السجود وذلك قوله تعالى :﴿وَإِذْ قُلْنَا ادخلوا هذه القرية﴾، يعني أريحا أو إيليا.
﴿فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾، موسعاً عليكم ﴿وادخلوا الباب سُجَّدًا﴾، أي ركعاً منحنين ﴿وَقُولُواْ حِطَّةٌ﴾. قرأ بعضهم بالرفع وبعضهم بالنصب وهي قراءة شاذة، وإنما جعله نصباً لأنه مفعول. ومن قرأ بالرفع معناه وقولوا حطة. وروي عن قتادة أنه قال : تفسير ﴿حِطَّةٌ﴾، يعني حطّ عنا خطايانا. وقال بعضهم : معناه لا إله إلا الله. وقال بعضهم : بسم الله. وقال بعضهم : أمروا بأن يقولوا بهذا اللفظ ولا ندري ما معناه.
ثم قال :﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ خطاياكم﴾، قرأ ابن عامر ومن تابعه من أهل الشام ﴿تَغْفِرْ﴾ بالتاء والضمة، لأن لفظ الخطايا مؤنث. وقرأ نافع ومن تابعه من أهل المدينة ﴿يَغْفِرُ لكم خطاياكم﴾ بالياء والضمة بلفظ التذكير، لأن تأنيثه ليس بحقيقي ولأن الفعل مقدم. وقرأ الباقون بالنون وكسر الفاء على معنى الإضافة إلى نفسه وذلك كله يرجع إلى معنى واحد، ومعناه نغفر لكم خطايا الذين عبدوا العجل. ﴿وَسَنَزِيدُ المحسنين﴾، أي سنزيد في إحسان من لم يعبد العجل. ويقال : نغفر خطايا من رفع المن والسلوى للغد، وسنزيد في إحسان من لم يرفع إلى الغد. ويقال : نرفع خطايا من هو عاصٍ، وسنزيد في إحسان من هو محسن. فلما دخلوا الباب خالفوا أمره. وروى أبو هريرة عن النبي ﷺ " أنَّهُمْ دَخَلُوا البَابَ يَزْحَفُونَ " وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال : دخلوا على أستاههم. ويقال : دخلوا منحرفين على شق وجوههم، وقالوا :«احنطا سمفانا » يعني حنطة حمراء، بلغة القبط استهزاء وتبديلاً، وإنما قال ذلك سفهاؤهم، فذلك قوله تعالى :﴿فَبَدَّلَ الذين ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الذي قِيلَ لَهُمْ﴾.
﴿فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾، موسعاً عليكم ﴿وادخلوا الباب سُجَّدًا﴾، أي ركعاً منحنين ﴿وَقُولُواْ حِطَّةٌ﴾. قرأ بعضهم بالرفع وبعضهم بالنصب وهي قراءة شاذة، وإنما جعله نصباً لأنه مفعول. ومن قرأ بالرفع معناه وقولوا حطة. وروي عن قتادة أنه قال : تفسير ﴿حِطَّةٌ﴾، يعني حطّ عنا خطايانا. وقال بعضهم : معناه لا إله إلا الله. وقال بعضهم : بسم الله. وقال بعضهم : أمروا بأن يقولوا بهذا اللفظ ولا ندري ما معناه.
ثم قال :﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ خطاياكم﴾، قرأ ابن عامر ومن تابعه من أهل الشام ﴿تَغْفِرْ﴾ بالتاء والضمة، لأن لفظ الخطايا مؤنث. وقرأ نافع ومن تابعه من أهل المدينة ﴿يَغْفِرُ لكم خطاياكم﴾ بالياء والضمة بلفظ التذكير، لأن تأنيثه ليس بحقيقي ولأن الفعل مقدم. وقرأ الباقون بالنون وكسر الفاء على معنى الإضافة إلى نفسه وذلك كله يرجع إلى معنى واحد، ومعناه نغفر لكم خطايا الذين عبدوا العجل. ﴿وَسَنَزِيدُ المحسنين﴾، أي سنزيد في إحسان من لم يعبد العجل. ويقال : نغفر خطايا من رفع المن والسلوى للغد، وسنزيد في إحسان من لم يرفع إلى الغد. ويقال : نرفع خطايا من هو عاصٍ، وسنزيد في إحسان من هو محسن. فلما دخلوا الباب خالفوا أمره. وروى أبو هريرة عن النبي ﷺ " أنَّهُمْ دَخَلُوا البَابَ يَزْحَفُونَ " وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال : دخلوا على أستاههم. ويقال : دخلوا منحرفين على شق وجوههم، وقالوا :«احنطا سمفانا » يعني حنطة حمراء، بلغة القبط استهزاء وتبديلاً، وإنما قال ذلك سفهاؤهم، فذلك قوله تعالى :﴿فَبَدَّلَ الذين ظَلَمُواْ قَوْلاً غَيْرَ الذي قِيلَ لَهُمْ﴾.