تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٥٩ وقوله تعالى :( فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ) قوله :( فبدل ) يحتمل إحداث ظلم بعد أن لم يكن، والخلاف لما أمرهم به عز وجل ويحتمل نشوءهم على غير الذي قيل لهم. ولم يبين ما ذلك القول الذي بدلوا، وليس لنا إلى معرفة ذلك القول حاجة ؛ وإنما الحاجة إلى معرفة ما [ يكون بهم ](١) بالتبديل وترك العمل بأمره وإظهار الخلاف له، فقد تولى الله تعالى بيان ذلك بفضله، وبالله التوفيق.
وقوله تعالى :( فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء ) قيل الرجز هو العذاب المنزل من السماء على أيدي الملائكة كعذاب قوم لوط وغيره، وعذاب ينزل من السماء لا على أيدي أحد من(٢) نحو الصاعقة والصيحة ونحوهما.
وقوله تعالى :( بما كانوا يفسقون ) ومرة ذكر ( يظلمون ) [الأعراف: ١٦٢] وهو واحد.
وفي هذه الآيات التي ذكرناها والأنباء التي وصفنا دلالة رسالة محمد ﷺ وإثبات نبوته. وذلك أن أهل الكتاب كانوا عرفوا هذه الأنباء بكتبهم، وكان رسول الله ﷺ يذكر ذلك بمشهدهم كما في كتابهم، ولم يكن ظهر منه اختلاف إليهم، ولا درس كتابهم. فدل أنه بالله عرف. وكان فيها تسكين قلب رسول الله ﷺ وتصبيره(٣) لظهور الخلاف له من قومه وترك طاعتهم إياه. وإن [ ذلك ](٤) ليس بأول خلاف كان له من قومه ولا أول تكذيب، بل كان من الأمم السالفة لأنبيائهم ذلك، فصبروا عليه. فاصبر أنت كما صبروا هم(٥) كقوله :( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم ) [الأحقاف: ٣٥].
وقوله تعالى :( فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء ) قيل الرجز هو العذاب المنزل من السماء على أيدي الملائكة كعذاب قوم لوط وغيره، وعذاب ينزل من السماء لا على أيدي أحد من(٢) نحو الصاعقة والصيحة ونحوهما.
وقوله تعالى :( بما كانوا يفسقون ) ومرة ذكر ( يظلمون ) [الأعراف: ١٦٢] وهو واحد.
وفي هذه الآيات التي ذكرناها والأنباء التي وصفنا دلالة رسالة محمد ﷺ وإثبات نبوته. وذلك أن أهل الكتاب كانوا عرفوا هذه الأنباء بكتبهم، وكان رسول الله ﷺ يذكر ذلك بمشهدهم كما في كتابهم، ولم يكن ظهر منه اختلاف إليهم، ولا درس كتابهم. فدل أنه بالله عرف. وكان فيها تسكين قلب رسول الله ﷺ وتصبيره(٣) لظهور الخلاف له من قومه وترك طاعتهم إياه. وإن [ ذلك ](٤) ليس بأول خلاف كان له من قومه ولا أول تكذيب، بل كان من الأمم السالفة لأنبيائهم ذلك، فصبروا عليه. فاصبر أنت كما صبروا هم(٥) كقوله :( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ولا تستعجل لهم ) [الأحقاف: ٣٥].
١ - من ط ع، في الأصل: يكون، في ط م: يلزمهم..
٢ - ساقطة من ط م..
٣ - في النسخ الثلاث: والتصبر عليه..
٤ - من ط م و ط ع، ساقطة من الأصل..
٥ - ساقطة من ط م و ط ع..
٢ - ساقطة من ط م..
٣ - في النسخ الثلاث: والتصبر عليه..
٤ - من ط م و ط ع، ساقطة من الأصل..
٥ - ساقطة من ط م و ط ع..