معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذ أخذنا ميثاقكم﴾. عهدكم يا معشر اليهود.
قوله تعالى :﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾. وهو جبل بالسريانية في قول بعضهم، وهو قول مجاهد، وقيل : ما من لغة في الدنيا إلا في القرآن، وقال الأكثرون : ليس في القرآن لغة غير لغة العرب لقوله تعالى :( قرآناً عربياً ) وإنما هذا وأشباهه وفاق وقع بين اللغتين. وقال ابن عباس : أمر الله تعالى جبلاً من جبال فلسطين فانقلع من أصله حتى قام على رؤوسهم، وذلك لأن الله تعالى أنزل التوراة على موسى عليه السلام فأمر موسى قومه أن يقبلوها ويعملوا بأحكامها، فأبوا أن يقبلوها للآصار والأثقال التي هي فيها، وكانت شريعة ثقيلة، فأمر الله تعالى جبريل عليه السلام فقلع جبلاً على قدر عسكرهم، وكان فرسخاً في فرسخ، فرفعه فوق رؤوسهم مثل قامة الرجل كالظلة، وقال لهم : إن لم تقبلوا التوراة أرسلت هذا الجبل عليكم، وقال عطاء عن ابن عباس : رفع الله فوق رؤوسهم الطور، وبعث ناراً من قبل وجوههم، وأتاهم البحر المالح من خلفهم.
قوله تعالى :﴿خذوا﴾. أي قلنا لهم خذوا.
قوله تعالى :﴿ما آتيناكم﴾. أعطيناكم.
قوله تعالى :﴿بقوة﴾. بجد واجتهاد ومواظبة.
قوله تعالى :﴿واذكروا﴾. وادرسوا.
قوله تعالى :﴿ما فيه﴾. وقيل : احفظوه واعملوا.
قوله تعالى :﴿لعلكم تتقون﴾. لكي تنجوا من الهلاك في الدنيا والعذاب في العقبى، فإن قبلتم وإلا رضختكم بهذا الجبل، وأغرقتكم في هذا البحر، وأحرقتكم بهذه النار، فلما رأوا أن لا مهرب لهم عنها قبلوا وسجدوا، وجعلوا يلاحظون الجبل وهم سجود، فصار سنةً في اليهود، لا يسجدون إلا على أنصاف وجوههم، ويقولون : بهذا السجود رفع العذاب عنا.
قوله تعالى :﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾. وهو جبل بالسريانية في قول بعضهم، وهو قول مجاهد، وقيل : ما من لغة في الدنيا إلا في القرآن، وقال الأكثرون : ليس في القرآن لغة غير لغة العرب لقوله تعالى :( قرآناً عربياً ) وإنما هذا وأشباهه وفاق وقع بين اللغتين. وقال ابن عباس : أمر الله تعالى جبلاً من جبال فلسطين فانقلع من أصله حتى قام على رؤوسهم، وذلك لأن الله تعالى أنزل التوراة على موسى عليه السلام فأمر موسى قومه أن يقبلوها ويعملوا بأحكامها، فأبوا أن يقبلوها للآصار والأثقال التي هي فيها، وكانت شريعة ثقيلة، فأمر الله تعالى جبريل عليه السلام فقلع جبلاً على قدر عسكرهم، وكان فرسخاً في فرسخ، فرفعه فوق رؤوسهم مثل قامة الرجل كالظلة، وقال لهم : إن لم تقبلوا التوراة أرسلت هذا الجبل عليكم، وقال عطاء عن ابن عباس : رفع الله فوق رؤوسهم الطور، وبعث ناراً من قبل وجوههم، وأتاهم البحر المالح من خلفهم.
قوله تعالى :﴿خذوا﴾. أي قلنا لهم خذوا.
قوله تعالى :﴿ما آتيناكم﴾. أعطيناكم.
قوله تعالى :﴿بقوة﴾. بجد واجتهاد ومواظبة.
قوله تعالى :﴿واذكروا﴾. وادرسوا.
قوله تعالى :﴿ما فيه﴾. وقيل : احفظوه واعملوا.
قوله تعالى :﴿لعلكم تتقون﴾. لكي تنجوا من الهلاك في الدنيا والعذاب في العقبى، فإن قبلتم وإلا رضختكم بهذا الجبل، وأغرقتكم في هذا البحر، وأحرقتكم بهذه النار، فلما رأوا أن لا مهرب لهم عنها قبلوا وسجدوا، وجعلوا يلاحظون الجبل وهم سجود، فصار سنةً في اليهود، لا يسجدون إلا على أنصاف وجوههم، ويقولون : بهذا السجود رفع العذاب عنا.