مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَإِذْ أَخَذْنَا ميثاقكم﴾ بقبول ما في التوراة. ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطور﴾ أي الجبل حتى قبلتم وأعطيتم الميثاق. وذلك أن موسى عليه السلام جاءهم بالألواح فرأوا ما فيها من الآصار والتكاليف الشاقة فكبرت عليهم وأبوا قبولها، فأمر الله تعالى جبريل عليه السلام فقلع الطور من أصله ورفعه فظلله فوقهم وقال لهم موسى : إن قبلتم وإلا ألقي عليكم حتى قبلوا وقلنا لكم. ﴿خُذُواْ مَا ءاتيناكم﴾ من الكتاب أي التوراة ﴿بِقُوَّةٍ﴾ بجدٍ وعزيمة ﴿واذكروا مَا فِيهِ﴾ واحفظوا ما في الكتاب وادرسوه ولا تنسوه ولا تغفلوا عنه ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ رجاء منكم أن تكونوا متقين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى