إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَإِذْ أَخَذْنَا ميثاقكم﴾ تذكيرٌ لجناية أخرى لأسلافهم أي واذكروا وقت أخْذِنا لميثاقكم بالمحافظة على ما في التوراة.
﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطور﴾ عطفٌ على قوله أخذْنا أو حالٌ أي وقد رفعنا فوقَكم الطورَ كأنه ظُلة، رُوي أن موسى عليه السلام لمّا جاءهم بالتوراة فرأَوْا ما فيها من التكاليف الشاقةِ كبُرت عليهم فأبَوْا قَبولها فأُمر جبريلُ عليه السلام فقلَعَ الطورَ فظلله عليهم حتى قبِلوا.
﴿خُذُواْ﴾ على إرادة القول ﴿مَا آتيناكم﴾ من الكتاب ﴿بِقُوَّةٍ﴾ بجدَ وعزيمة ﴿واذكروا مَا فِيهِ﴾ أي احفَظوه ولا تنسَوْه أو تفكروا فيه فإنه ذكرٌ بالقلب أو اعملوا به ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ لكي تتقوا المعاصيَ أو لتنجُوا من هلاك الدارين أو رجاءً منكم أن تنتظِموا في سلك المتقين أو طلباً لذلك وقد مر تحقيقُه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى