معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فجعلناها﴾. أي جعلنا عقوبتهم بالمسخ.
قوله تعالى :﴿نكالاً﴾. أي عقوبة وعبرة، والنكال اسم لكل عقوبة ينكل الناظر من فعل ما جعلت العقوبة جزاء عليه، ومنه النكول عن اليمين وهو الامتناع، وأصله من النكل وهو القيد، ويكون جمعه : أنكالاً.
قوله تعالى :﴿لما بين يديها﴾. قال قتادة : أراد بما بين يديها يعني ما سبقت من الذنوب، أي جعلنا تلك العقوبة جزاء لما تقدم من ذنوبهم قبل نهيهم عن أخذ الصيد.
قوله تعالى :﴿وما خلفها﴾. ما حضر من الذنوب التي أخذوا بها، وهي العصيان بأخذ الحيتان، وقال أبو العالية و الربيع : عقوبة لما مضى من ذنوبهم وعبرة لمن بعدهم أن يستنوا بسنتهم، وما الثانية : بمعنى من، وقيل : جعلناها أي جعلنا قرية أصحاب السبت عبرة لما بين يديها، أي القرى التي كانت مبنية في الحال، وما خلفها وما يحدث من القرى من بعد ليتعظوا، وقيل : فيه تقديم وتأخير، تقديره : فجعلناها وما خلفها، أي ما أعد لهم من العذاب في الآخرة، نكالاً وجزاء لما بين يديها أي لما تقدم من ذنوبهم باعتدائهم في السبت.
قوله تعالى :﴿وموعظة للمتقين﴾. للمؤمنين من أمة محمد ﷺ فلا يفعلون مثل فعلهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى