كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً﴾؛ أي القردةَ؛ وَقِيْلَ: الْمَسْخَةَ؛ وَقِيْلَ: العقوبةَ؛ وَقِيْلَ: القريةَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَكَالاً﴾ أي عقوبةً وعِبْرَةً وفضيحةً.
﴿لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾؛ أي عقوبةً لِمَا مضَى من ذنوبهم وعبرةً لِمَن بعدهم. وقال قتادةُ: (مَعْنَاهُ جَعَلْنَا تِلْكَ الْعُقُوبَةَ جَزَاءً لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبهِمْ قَبْلَ نَهْيهِمْ عَنْ الصَّيْدِ؛ وَمَا خَلْفَهَا مِنَ الْعِصْيَانِ بأَخْذِ الْحِيْتَانِ بَعْدَ النَّهْيِ). وَقِيْلَ: لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا من عقوبةِ الآخرة؛ وما بَعْدَها من فضيحةٍ في دُنياهم، فتُذكَرون بها إلى يومِ القيامة. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾؛ أي عِظَةً وعبرةً للمؤمنين من أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الذين يتَّقُونَ الشِّرك والكبائرَ والفواحشَ، فلا يفعلون مِثْلَ فعلِهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى