بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فجعلناها نكالا﴾، يعني جعلنا تلك العقوبة نكالاً ﴿لّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾، يعني لما سبق منهم من الذنب ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾، أي عبرة لمن بعدهم. ويقال :﴿فجعلناها﴾، يعني القرية، ﴿نكالاً لما بين يديها﴾ من القرى ﴿وما خلفها﴾ من القرى ليعتبروا بها. ﴿وَمَوْعِظَةً لّلْمُتَّقِينَ﴾، يعني نهياً لأمة محمد ﷺ وعبرة لهم، لكي لا يستحلوا ما حرم الله عليهم. قال الفقيه : حدثنا أبو القاسم عمر بن محمد قال : حدثنا أبو بكر الواسطي قال : حدثنا إبراهيم بن يوسف قال : حدثنا كثير بن هشام، عن المسعودي، عن علقمة بن مرثد، عن المستورد بن الأحنف قال : قيل لعبد الله بن مسعود : أرأيت القردة والخنازير، أمن نسل القرود والخنازير التي قد مسخت ؟ قال عبد الله بن مسعود : إن الله تعالى لم يمسخ أمة فجعل لها نسلاً، ولكنها من نسل قرود وخنازير كانت قبل ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى