غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراءات :﴿النصارى﴾ بالإمالة : أو عمرو وحمزة وعلي وخلف وورش من طريق النجاري، والخراز عن هبيرة، وكذلك كل راء بعدها ياء. وروى قتيبة بكسر الصاد والراء، وكذلك قوله ﴿سكارى﴾ و﴿أسارى﴾ و﴿يوارى﴾ و﴿أوارى﴾ كلها بإمالة ما قبل الألف ﴿والصابئين﴾ بغير همزة : أبو جعفر ونافع وحمزة في الوقف وإن شاء لين الهمزة.
الوقوف :﴿عند ربهم﴾ ( ز ) لنوع عدول عن إثبات إلى نفي مع اتفاق الجملتين. و﴿يحزنون﴾ ( ه ) ﴿الطور﴾ ( ط ) لأن التقدير : قلنا لكم خذوا ﴿تتقون﴾ ( ه ) ﴿من بعد ذلك﴾ ( ج ) لأن " لولا " للابتداء وقد دخل الفاء فيه ﴿الخاسرين﴾ ( ه ) ﴿خاسئين﴾ ( ه ) ( ج ) للآية والعطف بالفاء ﴿المتقين﴾ ( ه ).
﴿فجعلناها﴾ أي المسخة أو القردة أو قرية أصحاب السبت أو هذه الأمة.
﴿نكالاً﴾ عقوبة شديدة رادعة عن الإقدام على المعصية. والنكول عن اليمين الامتناع عنها. ولم يقصد بذلك ما يقصده الناس من التشفي وإطفاء نائرة الغيظ، وإنما جعلناها عبرة لما قبلها ومعها وبعدها من الأمم والقرون، لأن مسختهم ذكرت في كتب الأولين فاعتبروا بها وسيبلغ خبرها إلى الآخرين فيعتبرون، أو أريد بما بين يديها ما بحضرتها من القرى والأمم، أو جعلناها عقوبة لجميع ما ارتكبوه قبل هذا الفعل وبعده، هكذا قال بعضهم، والأولى عندي أن يقال : جعلناها عقوبة لأجل ذنوب تقدمت المسخة، ولأجل ذنوب تأخرت عنها، لأنهم إن لم يكونوا ممسوخين لم ينتهوا عنها فهم في حكم المرتكبين لها. ولا يلزم من ذلك تجويز العقاب على الذنب المفروض الموهوم لأنه أمر اعتباري، والعقوبة في نفسها واحدة ثابتة على حالها لم تزدد لأجل الذنب المتأخر شيئاً، فليس الأمر فيه كمن ضرب عبده لأجل الإباق المتقدم مائة جلدة، ولأجل الإباق المتأخر المترقب مائة أخرى، ولكنه كمن قيد عبده أو حبسه لأجل الإباق المتقدم والإباق المترقب والله أعلم.
﴿وموعظة للمتقين﴾ لأن منفعة الاتعاظ تعود إليهم لا إلى غيرهم مثل ﴿هدى للمتقين﴾ أو ليعظ المتقون بعضهم بعضاً. وقيل : للمتقين الذين نهوهم عن الاعتداء من صالحي قومهم.
الوقوف :﴿عند ربهم﴾ ( ز ) لنوع عدول عن إثبات إلى نفي مع اتفاق الجملتين. و﴿يحزنون﴾ ( ه ) ﴿الطور﴾ ( ط ) لأن التقدير : قلنا لكم خذوا ﴿تتقون﴾ ( ه ) ﴿من بعد ذلك﴾ ( ج ) لأن " لولا " للابتداء وقد دخل الفاء فيه ﴿الخاسرين﴾ ( ه ) ﴿خاسئين﴾ ( ه ) ( ج ) للآية والعطف بالفاء ﴿المتقين﴾ ( ه ).
﴿فجعلناها﴾ أي المسخة أو القردة أو قرية أصحاب السبت أو هذه الأمة.
﴿نكالاً﴾ عقوبة شديدة رادعة عن الإقدام على المعصية. والنكول عن اليمين الامتناع عنها. ولم يقصد بذلك ما يقصده الناس من التشفي وإطفاء نائرة الغيظ، وإنما جعلناها عبرة لما قبلها ومعها وبعدها من الأمم والقرون، لأن مسختهم ذكرت في كتب الأولين فاعتبروا بها وسيبلغ خبرها إلى الآخرين فيعتبرون، أو أريد بما بين يديها ما بحضرتها من القرى والأمم، أو جعلناها عقوبة لجميع ما ارتكبوه قبل هذا الفعل وبعده، هكذا قال بعضهم، والأولى عندي أن يقال : جعلناها عقوبة لأجل ذنوب تقدمت المسخة، ولأجل ذنوب تأخرت عنها، لأنهم إن لم يكونوا ممسوخين لم ينتهوا عنها فهم في حكم المرتكبين لها. ولا يلزم من ذلك تجويز العقاب على الذنب المفروض الموهوم لأنه أمر اعتباري، والعقوبة في نفسها واحدة ثابتة على حالها لم تزدد لأجل الذنب المتأخر شيئاً، فليس الأمر فيه كمن ضرب عبده لأجل الإباق المتقدم مائة جلدة، ولأجل الإباق المتأخر المترقب مائة أخرى، ولكنه كمن قيد عبده أو حبسه لأجل الإباق المتقدم والإباق المترقب والله أعلم.
﴿وموعظة للمتقين﴾ لأن منفعة الاتعاظ تعود إليهم لا إلى غيرهم مثل ﴿هدى للمتقين﴾ أو ليعظ المتقون بعضهم بعضاً. وقيل : للمتقين الذين نهوهم عن الاعتداء من صالحي قومهم.