الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
والضمير في ﴿جَعَلْنَاهَا﴾[البقرة: ٦٦] يَحتَمِلُ عوده على المسخة والعقوبة، ويحتمل علَى الأُمَّة الَّتِي مُسِخَتْ، ويحتمل على القِرَدَةِ، ويحتمل على القرية، إِذ معنى الكلام يقتضيها، و﴿نكالا﴾[البقرة: ٦٦] الزجْرُ بالعقاب، و﴿لمَّا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾[البقرة: ٦٦] قال السُّدِّيُّ : ما بين يَدَيِ المسخة مَا قَبْلَهَا من ذنوب القَوْم، ﴿وما خَلْفها﴾[البقرة: ٦٦] لمن يذنب بعدها مثل تلك الذنوب، وقال غيره :﴿لما بين يدَيْها﴾ من حضرها من الناجين، ﴿وما خلفها﴾ أي : لمن يجيءُ بعدها، وقال ابن عبَّاس :﴿لما بين يديها وما خلْفَها﴾ من القرى.
﴿وَمَوْعِظَةً﴾[البقرة: ٦٦] من الاتعاظ والازدجار، و﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾[البقرة: ٦٦] معناه : الذين نَهَوْا وَنَجَوْا، وقالتْ فرقةٌ : معناه لأمَّة محمَّد ﷺ، واللفظ يَعُمُّ كُلَّ مُتَّقٍ من كلِّ أُمَّةٍ.
﴿وَمَوْعِظَةً﴾[البقرة: ٦٦] من الاتعاظ والازدجار، و﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾[البقرة: ٦٦] معناه : الذين نَهَوْا وَنَجَوْا، وقالتْ فرقةٌ : معناه لأمَّة محمَّد ﷺ، واللفظ يَعُمُّ كُلَّ مُتَّقٍ من كلِّ أُمَّةٍ.