الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿نكالا﴾ عبرة تنكل من اعتبر بها أي تمنعه. ومنه النكل : القيد ﴿لّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا﴾ لما قبلها ﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾ وما بعدها من الأمم والقرون لأن مسختهم ذكرت في كتب الأولين فاعتبروا بها، واعتبر بها من بلغتهم من الآخرين : أو أريد بما بين يديها : ما بحضرتها من القرى والأمم. وقيل نكالاً : عقوبة منكلة لما بين يديها لأجل ما تقدّمها من ذنوبهم وما تأخر منها ﴿وَمَوْعِظَةً لّلْمُتَّقِينَ﴾ للذين نهوهم عن الاعتداء من صالحي قومهم، أو لكل متق سمعها.