النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ وفي المجعول نكالاً، ستة أقاويل :
أحدها : أنها العقوبة.
والثاني : أنها الحيتان.
والثالث : أنها القرية التي اعتدى أهلها.
والرابع : أنهم الأمة الذين اعتدوا، وهم أهل أيلة.
والخامس : أنهم الممسوخون قردة.
والسادس : أنهم القردة الممسوخ على صورهم.
وفي قوله تعالى :﴿نَكَالاً﴾ ثلاثة تأويلات :
أحدها : عقوبة، وهو قول ابن عباس.
والثاني : عبرة ينكل بها من رآها.
والثالث : أن النكال الاشتهار بالفضيحة.
وفي قوله تعالى :﴿لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا﴾ <(١)خمسة تأويلات :
أحدها : ما بين يديها وما خلفها> من القرى، وهذه رواية عكرمة عن ابن عباس.
والثاني : ما بين يديها يعني من بعدهم من الأمم، وما خلفها، الذين كانوا معهم باقين، وهذه رواية الضحاك عن ابن عباس.
والثالث : ما بين يديها، يعني من دونها، وما خلفها، يعني لمن يأتي بعدهم من الأمم، وهذا قول السدي.
والرابع : لما بين يديها من ذنوب القوم، وما خلفها للحيتان التي أصابوها، وهذا قول قتادة.
والخامس : ما بين يديها ما مضى من خطاياهم، وما خلفها : خطاياهم التي أُهْلِكُوا بها، وهذا قول مجاهد.
١ - ما بين الزاويتين ساقط من ك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى