تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إن الذين كفروا ) فالكفر مأخوذ من الكَفْرِ وهو الستر والتغطية، ومنه يقال لليل : كافر ؛ لأنه يستر الأشياء بظلمته، وسمى الزارع (١) كافرا ؛ لأنه يستر الحب بالتراب، ويسمى الكافر كافرا ؛ لأنه يستر نعم الله تعالى بكفره ويصير في غطاء من دلائل الإسلام وبراهينه.
وقيل : الكفر على أربعة أنحاء : كفر إنكار، وكفر جحد، وكفر عناد، وكفر نفاق.
فكفر الإنكار هو أن لا يعرف الله أصلا، أو لا يعترف به.
وكفر الجحد : هو أن يعرف الله تعالى، ولكن يجحده، ككفر إبليس.
وكفر العناد : هو أن يعرف الله تعالى بقلبه، ويعترف بلسانه، ولكن لا يتدين به ولا يتخذه دينا، ككفر أبي طالب ؛ فإنه عرف الله ورسوله بقلبه وأقر بلسانه حتى قال :
وأما كفر النفاق : أن يعترف باللسان ولا يعتقد بالقلب ؛ فهذه أنواع الكفر ؛ فمن لقى الله تعالى بنوع منها لم يعف (٢).
قوله تعالى :( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون )
( سواء عليهم ) أي : مستو عليهم. ( أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) أي : خوّفتهم أم لم تخوفهم. والإنذار : تخويف مع الإعلام.
وقيل : هو أشد التخويف. يعني : سواء خوفتهم أم لم تخوفهم لا يؤمنون. وردت هذه الآية في قوم بأعيانهم علم الله تعالى أنهم لا يؤمنون.
وقيل : الكفر على أربعة أنحاء : كفر إنكار، وكفر جحد، وكفر عناد، وكفر نفاق.
فكفر الإنكار هو أن لا يعرف الله أصلا، أو لا يعترف به.
وكفر الجحد : هو أن يعرف الله تعالى، ولكن يجحده، ككفر إبليس.
وكفر العناد : هو أن يعرف الله تعالى بقلبه، ويعترف بلسانه، ولكن لا يتدين به ولا يتخذه دينا، ككفر أبي طالب ؛ فإنه عرف الله ورسوله بقلبه وأقر بلسانه حتى قال :
| ولقدْ علمتُ بأنّ دين محمدٍ | منْ خَيْرِ أديان البريَّة دِينَا |
| لولا الملامةُ أو حذارُ مَسَبَّةٍ | لوجدتَنِي سَمْحاً بذاكَ مُبِينَا |
قوله تعالى :( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون )
( سواء عليهم ) أي : مستو عليهم. ( أأنذرتهم أم لم تنذرهم ) أي : خوّفتهم أم لم تخوفهم. والإنذار : تخويف مع الإعلام.
وقيل : هو أشد التخويف. يعني : سواء خوفتهم أم لم تخوفهم لا يؤمنون. وردت هذه الآية في قوم بأعيانهم علم الله تعالى أنهم لا يؤمنون.
١ - في "الأصل" و"ك": الزراع..
٢ - كذا بالأصل، و"ك"، ولعل الصواب: لم يعف عنه. والله أعلم..
٢ - كذا بالأصل، و"ك"، ولعل الصواب: لم يعف عنه. والله أعلم..