كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءأنذرتهم أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، يعني مشرِِكِي العرب. وقال الضحَّاك: (نَزَلَتْ فِي أبي جَهْلٍ وَخَمْسَةٍ مِنْ أهْلِ بَيْتِهِ). وقال الكلبيُّ: (يَعْنِي الْيَهُودَ) وقيل: الْمُنَافِقِيْنَ. والكفرُ: هو الجحودُ والإنكارُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ءَأَنذَرْتَهُمْ﴾ الإنذارُ: التحذيرُ والتخويفُ. ﴿أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ وهذه الآيةُ خاصَّةٌ فيمن حقَّت عليه كلمةُ العذاب والشقاوةِ في سابق علمِ الله.