التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿إن الذين كفروا﴾ فيمن سبق القدر أنه لا يؤمن كأبي جهل، فإن كان الذين للجنس : فلفظها عام يراد به الخصوص، وإن كان للعهد فهو إشارة إلى قوم بأعيانهم، وقد اختلف فيهم ؛ فقيل : المراد من قتل ببدر من كفار قريش، وقيل : المراد حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف اليهوديان.
﴿سواء﴾ خبر إن و﴿أأنذرتهم﴾ فاعل به لأنه في تقدير المصدر، وسواء مبتدأ، وأنذرتهم خبره أو العكس وهو أحسن، و﴿لا يؤمنون﴾ على هذه الوجوه : استئنافا للبيان، أو للتأكيد، أو خبر بعد خبر أو تكون الجملة اعتراضا، ولا يؤمنون الخبر، والهمزة في أأنذرتهم لمعنى التسوية قد انسلخت من معنى الاستفهام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى