تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال السّدي :﴿خَتَمَ اللَّهُ﴾ أي : طبع الله، وقال قتادة في هذه الآية : استحوذ عليهم الشيطان إذ أطاعوه ؛ فختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة، فهم لا يبصرون هدى ولا يسمعون ولا يفقهون ولا يعقلون.
وقال ابن جُرَيْج : قال مجاهد :﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ قال : نبئت أن الذنوب على القلب تحف به(١) من كل نواحيه حتى تلتقي عليه، فالتقاؤها عليه الطبع، والطبع الختم، قال ابن جريج : الختم على القلب والسمع.
قال ابن جُرَيْج : وحدثني عبد الله بن كَثير، أنه سمع مجاهدًا يقول : الرّانُ أيسر من الطبع، والطبع أيسر من الأقفال، والأقفال أشد من ذلك كله.
وقال الأعمش : أرانا مجاهد بيده فقال : كانوا يرون أن القلب في مثل هذه(٢) - يعني : الكف - فإذا أذنب العبد ذنبًا ضُمَّ منه، وقال بأصبعه الخنصر هكذا، فإذا أذنب ضَمّ. وقال بأصبع أخرى، فإذا أذنب ضُمّ. وقال بأصبع أخرى وهكذا، حتى ضم أصابعه كلها، ثم قال(٣) : يطبع عليه بطابع.
وقال مجاهد : كانوا(٤) يرون أن ذلك : الرين.
ورواه ابن جرير : عن أبي كُرَيْب، عن وَكِيع، عن الأعمش، عن مجاهد، بنحوه.
قال ابن جرير : وقال بعضهم : إنما معنى قوله :﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ إخبار من الله عن تكبرهم، وإعراضهم عن الاستماع لما دُعُوا إليه من الحق، كما يقال : إن فلانًا لأصَمّ عن هذا الكلام، إذا امتنع من سماعه، ورفع(٥) نفسه عن تفهمه تكبرًا.
قال : وهذا لا يصح ؛ لأن الله قد أخبر أنه هو الذي ختم على قلوبهم وأسماعهم.
( قلت ) : وقد أطنب الزمخشري في تقرير ما رده ابن جرير هاهنا وتأول الآية من خمسة أوجه وكلها ضعيفة جدًا، وما جرأه على ذلك إلا اعتزاله ؛ لأن الختم على قلوبهم ومنعها من وصول الحق إليها قبيح عنده - تعالى الله عنه في اعتقاده - ولو فهم قوله تعالى :﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ وقوله ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ وما أشبه ذلك من الآيات الدالة على أنه تعالى إنما ختم على قلوبهم وحال بينهم وبين الهدى جزاءً وفاقًا على تماديهم في الباطل وتركهم الحق، وهذا عدل منه تعالى حسن وليس بقبيح، فلو أحاط علمًا بهذا لما قال ما قال، والله أعلم.
قال القرطبي : وأجمعت الأمة على أن الله عز وجل قد وصف نفسه بالختم والطبع على قلوب الكافرين مجازاة لكفرهم كما قال :﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ﴾ وذكر حديث تقليب القلوب :«ويا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك »، وذكر حديث حذيفة الذي في الصحيح عن رسول الله ﷺ قال :«تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودا فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين : على أبيض مثل الصفاء فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مرباد كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا » الحديث.
قال(٦) والحق عندي في ذلك ما صَحّ بنظيره(٧) الخبرُ عن رسول الله ﷺ، وهو ما حدثنا به محمد بن بشار، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا ابن عَجْلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :«إن المؤمن إذا أذنب ذنبًا كانت نُكْتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزعَ واستعتب صقل قلبه، وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه، فذلك الران الذي قال الله تعالى :﴿كَلا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ » [المطففين: ١٤](٨).
وهذا الحديث من هذا الوجه قد رواه الترمذي والنسائي، عن قتيبة، عن الليث بن سعد، وابن ماجه عن هشام بن عمار عن حاتم بن إسماعيل والوليد بن مسلم، ثلاثتهم عن محمد بن عجلان، به(٩).
وقال الترمذي : حسن صحيح.
ثم قال ابن جرير : فأخبر رسول الله ﷺ أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها، وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع، فلا يكون للإيمان إليها مسلك، ولا للكفر عنها(١٠) مخلص، فذلك(١١) هو الختم والطبع الذي ذكر(١٢) في قوله تعالى :﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ نظير الطبع والختم على ما تدركه الأبصار من الأوعية والظروف، التي لا يوصل إلى ما فيها إلا بفض(١٣) ذلك عنها ثم حلها، فكذلك(١٤) لا يصل الإيمان إلى قلوب من وصف الله أنه ختم على قلوبهم وعلى سمعهم إلا بعد فض خاتمه وحَلّه رباطه [ عنها ](١٥).
واعلم أن الوقف التام على قوله تعالى :﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾، وقوله ﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ جملة تامة، فإن الطبع يكون على القلب وعلى السمع، والغشاوة - وهي الغطاء - تكون على البصر، كما قال السدي في تفسيره عن أبي مالك، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وعن مرّة الهَمْداني، عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب رسول الله(١٦) ﷺ في قوله :﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ يقول : فلا يعقلون ولا يسمعون، ويقول : وجعل على أبصارهم غشاوة، يقول : على أعينهم فلا يبصرون.
قال(١٧) ابن جرير : حدثني محمد بن سعد(١٨) حدثنا أبي، حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس :﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ والغشاوة على أبصارهم.
وقال : حدثنا القاسم، حدثنا الحسين، يعني ابن داود، وهو سُنَيد، حدثني حجاج، وهو ابن محمد الأعور، حدثني ابن جريج قال : الختم على القلب والسمع، والغشاوة على البصر، قال الله تعالى :﴿فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشورى: ٢٤]، وقال ﴿وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً﴾ [الجاثية: ٢٣](١٩).
قال(٢٠) ابن جرير : ومن نصب غشاوة من قوله تعالى :﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ يحتمل(٢١) أنه نصبها بإضمار فعل، تقديره : وجعل على أبصارهم غشاوة، ويحتمل أن يكون نصبها على الإتباع، على محل ﴿وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ كقوله تعالى :﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢]، وقول الشاعر :
عَلَّفْتُها تبنًا وماء باردًاحتى شَتتْ هَمَّالَةً عيناها(٢٢)
وقال الآخر :
ورأيت زَوْجَك في الوغىمتقلِّدًا سيفًا ورُمْحًا(٢٣)
تقديره : وسقيتها ماء باردًا، ومعتَقِلا رمحًا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:فإذا تقرر هذا صار الناس أقسامًا : مؤمنون خُلّص، وهم الموصوفون بالآيات الأربع في أول البقرة، وكفار خلص، وهم الموصوفون بالآيتين بعدها، ومنافقون، وهم قسمان : خلص، وهم المضروب لهم المثل الناري، ومنافقون يترددون، تارة يظهر لهم لُمَعٌ من الإيمان وتارة يخبو(١٥) وهم أصحاب المثل المائي، وهم أخف حالا من الذين قبلهم.
وهذا المقام يشبه(١٦) من بعض الوجوه ما ذكر في سورة النور، من ضرب مثل المؤمن(١٧) وما جعل الله في قلبه من الهدى والنور، بالمصباح(١٨) في الزجاجة التي كأنها كوكب دُرّي، وهي قلب المؤمن المفطور على الإيمان واستمداده من الشريعة الخالصة الصافية الواصلة إليه من غير كدر ولا تخليط، كما سيأتي تقريره في موضعه إن شاء الله.
ثم ضرب مثل العُبّاد من الكفار، الذين يعتقدون أنهم على شيء، وليسوا على شيء، وهم أصحاب الجهل المركب، في قوله :﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ الآية [النور: ٣٩].
ثم ضرب مثل الكفار الجُهَّال الجَهْلَ البسيط، وهم الذين قال [ الله ](١٩) فيهم :﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ [النور: ٤٠] فقسم الكفار هاهنا إلى قسمين : داعية ومقلد، كما ذكرهما في أول سورة الحج :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ﴾ [الحج: ٣].
وقال بعده :﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾ [الحج: ٨](٢٠) وقد قسم الله(٢١) المؤمنين في أول الواقعة وآخرها(٢٢) وفي سورة الإنسان، إلى قسمين : سابقون وهم المقربون، وأصحاب يمين وهم الأبرار.
فتلخص(٢٣) من مجموع هذه الآيات الكريمات : أن المؤمنين صنفان : مقربون وأبرار، وأن الكافرين صنفان : دعاة ومقلدون، وأن المنافقين - أيضًا - صنفان : منافق خالص، ومنافق فيه شعبة من نفاق، كما جاء في الصحيحين، عن عبد الله بن عَمْرو، عن النبي ﷺ :«ثلاث من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يَدَعها : من إذا حَدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان»(٢٤).
استدلوا به على أن الإنسان قد تكون فيه شعبة من إيمان، وشعبة من نفاق. إما عَمَلي لهذا الحديث، أو اعتقادي، كما دلت عليه الآية، كما ذهب إليه طائفة من السلف وبعض العلماء، كما تقدم، وكما سيأتي، إن شاء الله. قال الإمام أحمد : حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاوية يعني شيبان، عن ليث، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد، قال : قال رسول الله ﷺ :«القلوب أربعة : قلب أجرد، فيه مثل السراج يُزْهر، وقلب أغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس، وقلب مُصَفَّح، فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن، سراجه فيه نوره، وأما القلب الأغلف فقلب الكافر، وأما القلب المنكوس فقلب المنافق الخالص، عرف ثم أنكر، وأما القلب المصفح فقلب فيه إيمان ونفاق، ومَثَل الإيمان فيه كمثل البقلة، يمدها الماء الطيب، ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يَمُدّها القيح والدم، فأي المدّتين(٢٥) غلبت على الأخرى غلبت عليه»(٢٦). وهذا إسناد جيد حسن.
وقوله :﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قال محمد بن إسحاق : حدثني محمد بن أبي محمد عن عِكْرِمة، أو سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله تعالى :﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ﴾ قال : لِمَا تركوا من الحق بعد معرفته.
﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قال ابن عباس(٢٧) أي إنّ الله على كل ما أراد بعباده من نقمة، أو عفو، قدير.
وقال ابن جرير : إنما وصف الله تعالى نفسه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع ؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته وأخبرهم أنه بهم محيط، و[ أنه ](٢٨) على إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير، ومعنى ﴿قَدِيرٌ﴾ قادر، كما أن معنى ﴿عَلِيمٌ﴾ عالم.
[ وذهب ابن جرير الطبري ومن تبعه من كثير من المفسرين أن هذين المثلين مضروبان لصنف واحد من المنافقين وتكون " أو " في قوله تعالى :﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ بمعنى الواو، كقوله تعالى :﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]، أو تكون للتخبير، أي : اضرب لهم مثلا بهذا وإن شئت بهذا، قاله القرطبي. أو للتساوي مثل جالس الحسن أو ابن سيرين، على ما وجهه الزمخشري : أن كلا منهما مساو للآخر في إباحة الجلوس إليه، ويكون معناه على قوله : سواء ضربت لهم مثلا بهذا أو بهذا فهو مطابق لحالهم.
قلت : وهذا يكون باعتبار جنس المنافقين، فإنهم أصناف ولهم أحوال وصفات كما ذكرها الله تعالى في سورة براءة - ومنهم - ومنهم - ومنهم - يذكر أحوالهم وصفاتهم وما يعتمدونه من الأفعال والأقوال، فجعل هذين المثلين لصنفين منهم أشد مطابقة لأحوالهم وصفاتهم، والله أعلم، كما ضرب المثلين في سورة النور لصنفي الكفار الدعاة والمقلدين في قوله تعالى :﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾ إلى أن قال :﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ﴾ الآية [النور: ٣٩، ٤٠]، فالأول للدعاة الذين هم في جهل مركب، والثاني لذوي الجهل البسيط من الأتباع المقلدين، والله أعلم بالصواب ](٢٩).


١ في جـ، ط، ب، أ، و: "وقال: الطبع ينبت الذنوب على القلب فحفت به"..
٢ في جـ، ط، ب، أ، و: "هذا"..
٣ في طـ، ب: "قال: ثم"..
٤ في جـ، ط، ب: "وكانوا"..
٥ في جـ: "يرفع"..
٦ في جـ، ط: "قال ابن جرير".
٧ في جـ: "ما صح به بنظره"..
٨ تفسير الطبري (١/٢٦٠)..
٩ سنن الترمذي برقم (٣٣٣٤) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٦٥٨) وسنن ابن ماجة برقم (٤٢٤٤)..
١٠ في أ، و: "منها"..
١١ في جـ: "فلذلك"..
١٢ في و: "ذكره الله"..
١٣ في جـ: "إلى نقض"..
١٤ في جـ: "فلذلك"..
١٥ زيادة من جـ، ط..
١٦ في جـ، ط: "النبي"..
١٧ في جـ، ط: "وقال"..
١٨ في أ: "سفيان"..
١٩ تفسير الطبري (١/٢٦٥).
.

٢٠ في جـ: "وقال"..
٢١ في جـ، ط: "فيحتمل"..
٢٢ البيت في تفسير الطبري (١/٢٦٤)..
٢٣ البيت في تفسير الطبري (١/٢٦٥) وهو للحارث المخزومي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى