تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ﴾ أي : مذللة بالعمل، ﴿تُثِيرُ الْأَرْضَ﴾ بالحراثة ﴿وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ أي : ليست بساقية، ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ من العيوب أو من العمل ﴿لَا شِيَةَ فِيهَا﴾ أي : لا لون فيها غير لونها الموصوف المتقدم.
﴿قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ﴾ أي : بالبيان الواضح، وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أي : بقرة لحصل المقصود، ولكنهم شددوا بكثرة الأسئلة فشدد الله عليهم، ولو لم يقولوا " إن شاء الله " لم يهتدوا أيضا إليها، ﴿فَذَبَحُوهَا﴾ أي : البقرة التي وصفت بتلك الصفات، ﴿وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ بسبب التعنت الذي جرى منهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى