مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾ الخطاب لرسول الله والمؤمنين. ﴿أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ﴾ أن يؤمنوا لأجل دعوتكم ويستجيبوا لكم كقوله تعالى :﴿فَئَامَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ [العنكبوت: ٢٦]، يعني اليهود. ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مّنْهُمْ﴾ طائفة فيمن سلف منهم. ﴿يَسْمَعُونَ كلام الله﴾ أي التوراة. ﴿ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾ كما حرفوا صفة رسول الله ﷺ وآية الرجم. ﴿مِن بَعْدِِ مَا عَقَلُوهُ﴾ من بعد ما فهموه وضبطوه بعقولهم. ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنهم كاذبون مفترون. والمعنى إن كفر هؤلاء وحرفوا فلهم سابقة في ذلك.