جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾، أيها المؤمنون، ﴿أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ (١)﴾، تحدث اليهود الإيمان لأجل دعوتكم، ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾ : طائفة من أسلافهم، ﴿يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ﴾، هم السبعون (٢) الذين اختارهم موسى عليه السلام وبعدا ما رجعوا حرفوا كلام الله تعالى، أو المراد علماؤهم يحرفون التوراة، ﴿ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ﴾ : يغيرونه، ﴿مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ﴾ : فهموه، ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٣)﴾ أنهم مفترون وإذا كان هذا حال علمائهم فما طمعكم بسفلتهم وجهالهم.
١ قال القفال: يحتمل أن يكون المعنى كيف يؤمن هؤلاء وهم إنما يأخذون دينهم ويتعلمون من قوم يحرفون عناداً ويعلمونهم ما حرفوه وغيروه عن وجهه والمقلدون يقبلون ذلك منهم فلا يلتفتون إلى الحق/١٢ منه.
٢ هذا قول ابن عباس وابن إسحاق/١٢ منه.
٣ أي: يعلمون ما في التحريف من العقاب/١٢ منه.
٢ هذا قول ابن عباس وابن إسحاق/١٢ منه.
٣ أي: يعلمون ما في التحريف من العقاب/١٢ منه.