أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿أفتطمعون﴾ الخطاب لرسول الله ﷺ والمؤمنين ﴿أن يؤمنوا لكم﴾ أن يصدقوكم، أو يؤمنوا لأجل دعوتكم. يعني اليهود. ﴿وقد كان فريق منهم﴾ طائفة من أسلافهم ﴿يسمعون كلام الله﴾ يعني التوراة. ﴿ثم يحرفونه﴾ كنعت محمد ﷺ، وآية الرجم. أو تأويله فيفسرونه بما يشتهون. وقيل هؤلاء من السبعين المختارين سمعوا كلام الله تعالى حين كلم موسى عليه السلام بالطور، ثم قالوا سمعنا الله تعالى يقول في آخره : إن استطعتم أن تفعلوا هذه الأشياء فافعلوا وإن شئتم فلا تفعلوا. ﴿من بعد ما عقلوه﴾ أي فهموه بعقولهم ولم يبق لهم فيه ريبة. ﴿وهم يعلمون﴾ أنهم مفترون مبطلون، ومعنى الآية : أن أحبار هؤلاء ومقدميهم كانوا على هذه الحالة، فما ظنك بسفلتهم وجهالهم، وأنهم إن كفروا وحرفوا فلهم سابقة في ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى