الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُّومِنُوا لَكُمْ ) [ ٧٤ ].
يخاطب المؤمنين بمحمد(١). والذين لا يؤمنون هم اليهود أعداء [ الله. وهو استفهام فيه معنى الإنكار فأيأسهم من إيمان ](٢) اليهود ثم أخبر عن أسلافهم وما كانوا يفعلون كأنه يقول تعالى : إن كفر هؤلاء فلهم سابقة في ذلك ؛ وهو أن فريقاً منهم كانوا ( يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ ) الآية. يريد(٣) به أسلافهم وما فعلوا على عهد موسى ﷺ.
قال السدي : " هي التوراة حرفوها فيجعلون الحلال حراماً، والحرام حلالاً برشوة " (٤).
وقال الربيع : " كانوا يسمعون من(٥) الوحي ما يسمع النبي ﷺ ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه(٦) " (٧).
وروى محمد بن(٨) إسحاق أنهم خرجوا مع موسى ﷺ يسمعون كلام الله، فلما غشيهم الغمام أمرهم موسى ﷺ بالسجود فسجدوا، فسمعوا كلامه يأمرهم وينهاهم وعقلوا ما سمعوا، فلما رجعوا حرف فريق منهم ما سمع " (٩).
( وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [ ٧٤ ] أي : يعلمون أنهم مبطلون في تحريفه.
وقال مقاتل : " هم السبعون الذين اختارهم موسى ﷺ " (١٠).
١ - في ق: بمحمد صلى الله عليه وسلم..
٢ - في ع٣: وهو استفهام فيه معناه الإنكار فأيسهم من الإيمان..
٣ - في ع٣: يريدون..
٤ - انظر: جامع البيان ٢/٢٤٦، وتفسير القرطبي ٢/٣، وتفسير ابن كثير ١/١١٥..
٥ - في ع٣: من القول..
٦ - في ع٣: عقوه. وهو تحريف..
٧ - انظر: جامع البيان ٢/٢٤٦..
٨ - في ق: ابن. وهو خطأ..
٩ - انظر: جامع البيان ٢/٢٤٧..
١٠ - انظر: أسباب النزول ٣٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى