تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أو لا يعلمون﴾ : الاستفهام هنا للتوبيخ، والإنكار عليهم لكونهم نزَّلوا أنفسهم منْزلة الجاهل ؛ ﴿أن الله يعلم ما يسرون﴾ : يشمل ما يسره الإنسان في نفسه، وما يسره لقومه وأصحابه الخاصين به ؛ ﴿وما يعلنون﴾ أي ما يظهرون لعامة الناس ؛ فالله سبحانه وتعالى يعلم هذا، وهذا ؛ ولا يخفى عليه شيء ؛ والمعنى : كيف يؤنب بعضهم بعضاً بهذا الأمر وهم لو جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه، وأنكروا نبوَّته، ولم يؤمنوا فإن الله تعالى لا يخفى عليه الأمر ؟ ! فسواء أقروا، أو لم يقروا عند الصحابة أن الرسول حق فإن الله تعالى عالم بهم..
الفوائد :
١ ومنها : توبيخ اليهود على التحريف ؛ لقوله تعالى :{ أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون
. ٢ ومنها : إثبات عموم علم الله عزّ وجلّ ؛ لقوله تعالى :( يعلم ما يسرون وما يعلنون )
. ٣ ومنها : الوعيد على مخالفة أمر الله عزّ وجلّ ؛ لقوله تعالى :﴿أولا يعلمون أن الله يعلم....﴾ الآية ؛ لأن المقصود بذلك تهديد هؤلاء، وتحذيرهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى