محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٧٧ من سورة البقرة في ٩٦ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٧٧ من سورة البقرة

٩٦ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾
يعني بقوله جل ثناؤه :﴿أو لا يَعْلَمُونَ أَنّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرّونَ ومَا يُعْلِنُونَ﴾ أو لا يعلم هؤلاء اللائمون من اليهود إخوانهم من أهل ملتهم، على كونهم إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا، وعلى إخبارهم المؤمنين بما في كتبهم من نعت رسول الله ﷺ، ومبعثه، القائلون لهم :﴿أتُحَدّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ ليُحاجوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبّكُمْ﴾، أن الله عالم بما يسرّون فيخفونه عن المؤمنين في خلائهم من كفرهم وتلاومهم بينهم على إظهارهم ما أظهروا لرسول الله ﷺ وللمؤمنين به من الإقرار بمحمد ﷺ، وعلى قيلهم لهم آمنا، ونهي بعضهم بعضا أن يخبروا المؤمنين بما فتح الله للمؤمنين عليهم، وقضى لهم عليهم في كتبهم من حقيقة نبوّة محمد ﷺ ونعته ومبعثه، وما يعلنون فيظهرونه لمحمد ﷺ ولأصحابه المؤمنين به إذا لقوهم من قيلهم لهم : آمنا بمحمد ﷺ وبما جاء به نفاقا وخداعا لله ولرسوله وللمؤمنين. كما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿أوَ لا يَعْلَمُونَ أنّ اللّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرّونَ﴾ من كفرهم وتكذيبهم محمدا ﷺ إذا خلا بعضهم إلى بعض، ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ إذا لقوا أصحاب محمد ﷺ قالوا آمنا ليرضوهم بذلك.
حدثني المثنى، قال : حدثنا آدم، قال : حدثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية :﴿أوَ لا يَعْلَمُونَ أنّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ يعني ما أسرّوا من كفرهم بمحمد ﷺ وتكذيبهم به، وهم يجدونه مكتوبا عندهم. ﴿وَما يُعْلِنُونَ﴾ يعني ما أعلنوا حين قالوا للمؤمنين آمنا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٧)﴾


قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: (أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون)، أو لا يعلم - هؤلاء اللائمون من اليهود إخوانهم من أهل ملتهم، على كونهم إذا لقوا الذين آمنوا قالوا: آمنا، وعلى إخبارهم المؤمنين بما في كتبهم من نعت رسول الله ﷺ ومبعثه، القائلون لهم: أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم - أن الله عالم بما يسرون، فيخفونه عن المؤمنين في خلائهم = من كفرهم، وتلاومهم بينهم على إظهارهم ما أظهروا لرسول الله وللمؤمنين به من الإقرار بمحمد صلى الله عليه وسلم، وعلى قيلهم لهم: آمنا، ونهي بعضهم بعضا أن يخبروا المؤمنين بما فتح الله للمؤمنين عليهم، وقضى لهم عليهم في كتبهم، من حقيقة نبوة محمد ﷺ ونعته ومبعثه = وما يعلنون، فيظهرونه لمحمد ﷺ ولأصحابه المؤمنين به إذا لقوهم، من قيلهم لهم: آمنا بمحمد ﷺ وبما جاء به، نفاقا وخداعا لله ولرسوله وللمؤمنين؟ كما:-
١٣٥٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون)، من كفرهم وتكذيبهم محمدا ﷺ إذا خلا بعضهم إلى بعض، (وما يعلنون) إذا لقوا أصحاب محمد ﷺ قالوا: آمنا ليرضوهم بذلك.
١٣٥١ - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر، عن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ هَكَذَا، وَمِنْهُمْ مَنْ هو هكذا، والله أعلم.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةُ الْقَلْبِ، وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ: الْقَلْبُ الْقَاسِي» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ مِنْ جَامِعِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ صَاحِبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بِهِ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ بِهِ، وَقَالَ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ، وَرَوَى الْبَزَّارُ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «أَرْبَعٌ مِنَ الشقاء: جمود العين، وقساوة القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا».

[سورة البقرة (٢) : الآيات ٧٥ الى ٧٧]

أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥) وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (٧٦) أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ (٧٧)
يَقُولُ تَعَالَى: أَفَتَطْمَعُونَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ أَيْ يَنْقَادُ لَكُمْ بِالطَّاعَةِ هَؤُلَاءِ الْفِرْقَةُ الضَّالَّةُ مِنَ الْيَهُودِ الَّذِينَ شَاهَدَ آبَاؤُهُمْ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ مَا شَاهَدُوهُ، ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ: وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ أَيْ يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ أَيْ فَهِمُوهُ عَلَى الْجَلِيَّةِ وَمَعَ هَذَا يُخَالَفُونَهُ عَلَى بَصِيرَةٍ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ مُخْطِئُونَ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ تَحْرِيفِهِ وَتَأْوِيلِهِ، وَهَذَا الْمَقَامُ شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ [النِّسَاءِ: ٤٦] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُؤَيِّسُهُمْ مِنْهُمْ أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ وَلَيْسَ قَوْلُهُ: يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ: يَسْمَعُونَ التَّوْرَاةَ كُلُّهُمْ قَدْ سمعها، ولكن هم الَّذِينَ سَأَلُوا مُوسَى رُؤْيَةَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ فيها. وقال مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، فِيمَا حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّهُمْ قَالُوا لِمُوسَى: يَا مُوسَى، قَدْ حيل بيننا وبين رؤية ربنا تَعَالَى فَأَسْمِعْنَا كَلَامَهُ حِينَ يُكَلِّمُكَ، فَطَلَبَ ذَلِكَ مُوسَى إِلَى رَبِّهِ تَعَالَى، فَقَالَ: نَعَمْ، مُرْهُمْ فَلْيَتَطَهَّرُوا وَلْيُطَهِّرُوا ثِيَابَهُمْ وَيَصُومُوا، فَفَعَلُوا ثُمَّ خَرَجَ بِهِمْ حَتَّى أَتَوُا الطَّوْرَ، فَلَمَّا غَشِيَهُمُ الْغَمَامُ، أَمَرَهُمْ مُوسَى أَنْ يَسْجُدُوا، فَوَقَعُوا سُجُودًا، وَكَلَّمَهُ ربه، فسمعوا كلامه يأمرهم وينهاهم حتى عقلوا منه مَا سَمِعُوا، ثُمَّ انْصَرَفَ بِهِمْ إِلَى بَنِي إسرائيل، فلما جاءهم، حَرَّفَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، وَقَالُوا: حِينَ قَالَ مُوسَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَكُمْ بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ ذَلِكَ الْفَرِيقُ الذين
ذَكَرَهُمُ اللَّهُ: إِنَّمَا قَالَ كَذَا وَكَذَا خِلَافًا لِمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ فَهُمُ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ قَالَ: هِيَ التَّوْرَاةُ حَرَّفُوهَا، وَهَذَا الذِي ذَكَرَهُ السُّدِّيُّ أَعَمُّ مِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَإِنْ كَانَ قَدِ اخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ لِظَاهِرِ السِّيَاقِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ يَلْزَمُ مِنْ سَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ كَمَا سَمِعَهُ الْكَلِيمُ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ [التَّوْبَةِ: ٦] أَيْ مُبَلِّغًا إِلَيْهِ، وَلِهَذَا قَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ كَانُوا يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَوَعَوْهُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الَّذِينَ يُحَرِّفُونَهُ وَالَّذِينَ يَكْتُمُونَهُ هُمُ الْعُلَمَاءُ مِنْهُمْ، وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ:
عَمَدُوا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِمْ مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَرَّفُوهُ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَقَالَ السُّدِّيُّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَيْ أَنَّهُمْ أَذْنَبُوا، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ قَالَ: التَّوْرَاةُ التِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِمْ يُحَرِّفُونَهَا، يَجْعَلُونَ الْحَلَالَ فِيهَا حَرَامًا وَالْحَرَامَ فِيهَا حَلَالًا، وَالْحَقَّ فِيهَا بَاطِلًا وَالْبَاطِلَ فِيهَا حَقًا، إِذَا جَاءَهُمُ الْمُحِقُّ بِرِشْوَةٍ أَخْرَجُوا لَهُ كِتَابَ اللَّهِ، وَإِذَا جَاءَهُمُ الْمُبْطِلُ بِرِشْوَةٍ أَخْرَجُوا لَهُ ذلك الكتاب فهو فيه محق، وإذا جَاءَهُمْ أَحَدٌ يَسْأَلُهُمْ شَيْئًا لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ ولا رشوة ولا شيء أمروه بالحق، فقال اللَّهُ لَهُمْ: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ [الْبَقَرَةِ: ٤٤].
وَقَوْلُهُ تعالى: وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْآيَةَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير، وعن ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا أي بصاحبكم محمد رَسُولِ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً، وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا: لَا تُحَدِّثُوا الْعَرَبَ بِهَذَا فَإِنَّكُمْ قَدْ كُنْتُمْ تَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلَيْهِمْ فَكَانَ مِنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَيْ تُقِرُّونَ بِأَنَّهُ نَبِيٌّ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ لَهُ الْمِيثَاقَ عَلَيْكُمْ بِاتِّبَاعِهِ، وَهُوَ يُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ النَّبِيُّ الذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ وَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا، اجْحَدُوهُ وَلَا تُقِرُّوا بِهِ. يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ.
وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْيَهُودِ، كَانُوا إِذَا لَقُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: آمَنَّا، وَقَالَ السُّدِّيُّ: هَؤُلَاءِ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ، آمَنُوا ثُمَّ نَافَقُوا. وَكَذَا قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ حَتَّى قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ «لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْنَا قَصَبَةَ الْمَدِينَةِ إِلَّا مُؤْمِنٌ» فَقَالَ رُؤَسَاؤُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ: اذْهَبُوا فَقُولُوا: آمَنَّا وَاكْفُرُوا إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا، فَكَانُوا يَأْتُونَ الْمَدِينَةَ بِالْبُكَرِ وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْعَصْرِ. وَقَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [آلِ عِمْرَانَ: ٧٢] وَكَانُوا يَقُولُونَ إِذَا

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ فهم وإن أسروا ما يعتقدونه فيما بينهم، وزعموا أنهم بإسرارهم لا يتطرق عليهم حجة للمؤمنين، فإن هذا غلط منهم وجهل كبير، فإن الله يعلم سرهم وعلنهم، فيظهر لعباده ما أنتم عليه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ * وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ﴾.
﴿أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ فهم وإن أسروا ما يعتقدونه فيما بينهم، وزعموا أنهم بأسرارهم لا يتطرق عليهم حجة للمؤمنين، فإن هذا غلط منهم وجهل كبير، فإن الله يعلم سرهم وعلنهم، فيظهر لعباده ما أنتم عليه.
﴿وَمِنْهُمْ﴾ أي: من أهل الكتاب ﴿أُمِّيُّونَ﴾ أي: عوام، ليسوا من أهل العلم، ﴿لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلا أَمَانِيَّ﴾ أي: ليس لهم حظ من كتاب الله إلا التلاوة فقط، وليس عندهم خبر بما عند الأولين الذين يعلمون حق المعرفة حالهم، وهؤلاء إنما معهم ظنون وتقاليد لأهل العلم منهم.
فذكر في هذه الآيات علماءهم، وعوامهم، ومنافقيهم، ومن لم ينافق منهم، فالعلماء منهم متمسكون بما هم عليه من الضلال، والعوام مقلدون لهم، لا بصيرة عندهم فلا مطمع لكم في الطائفتين.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٦ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ٧٧ من سورة البقرة

من كتاب: التبيان في إعراب القرآن

وَقَدْ كَانَ) الْوَاوُ وَاوُ الْحَالِ وَالتَّقْدِيرُ أَفَتَطْمَعُونَ فِي إِيمَانِهِمْ وَشَأْنُهُمُ الْكَذِبُ وَالتَّحْرِيفُ: مِنْهُمْ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةٌ لِفَرِيقٍ: وَيَسْمَعُونَ خَبَرُ كَانَ وَأَجَازَ قَوْمٌ أَنْ يَكُونَ يَسْمَعُونَ صِفَةً لِفَرِيقٍ وَمِنْهُمُ الْخَبَرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ: (مَا عَقَلُوهُ) مَا مَصْدَرِيَّةٌ: وَهُمْ يَعْلَمُونَ حَالٌ وَالْعَامِلُ فِيهَا يُحَرِّفُونَهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ عَقَلُوهُ وَيَكُونُ حَالًا مُؤَكِّدَةً.
قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٧٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بِمَا فَتَحَ اللَّهُ) يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مَا بِمَعْنَى الَّذِي وَأَنْ تَكُونَ مَصْدَرِيَّةً وَأَنْ تَكُونَ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً. (لِيُحَاجُّوكُمْ) : اللَّامُ بِمَعْنَى كَيْ وَالنَّاصِبُ لِلْفِعْلِ أَنْ مُضْمَرَةٌ لِأَنَّ اللَّامَ فِي الْحَقِيقَةِ حَرْفُ جَرٍّ وَلَا تَدْخُلُ إِلَّا عَلَى الِاسْمِ وَأَكْثَرُ الْعَرَبِ يَكْسِرُ هَذِهِ اللَّامَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَفْتَحُهَا.
قَالَ تَعَالَى: (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (٧٨)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أُمِّيُّونَ) : مُبْتَدَأٌ، وَمَا قَبْلَهُ الْخَبَرُ، وَيَجُوزُ عَلَى مَذْهَبِ الْأَخْفَشِ أَنْ يَرْتَفِعَ بِالظَّرْفِ. (لَا يَعْلَمُونَ) : فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ صِفَةٌ لِأُمِّيِّينَ.
(إِلَّا أَمَانِيَّ) : اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ ; لِأَنَّ الْأَمَانِيَّ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الْعِلْمِ، وَتَقْدِيرُ إِلَّا فِي مِثْلِ هَذَا بَلَكِنْ أَيْ لَكِنْ يَتَمَنَّوْنَهُ أَمَانِيَّ. وَوَاحِدُ الْأَمَانِيِّ أُمْنِيَّةٌ، وَالْيَاءُ مُشَدَّدَةٌ فِي الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا فِيهِمَا.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٧٧ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

يَعْلَمُ مَا

ادغام الميم في الميم ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الميم الأولى مضمومة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٧٧ من سورة البقرة

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٧٧ من سورة البقرة

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾ يعني: ما أسَرُّوا من كفرهم بمحمد ﷺ، وتكذيبهم به، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم، ﴿وما يعلنون﴾ حين قالوا للمؤمنين: آمَنّا[[أخرجه ابن جرير ٢/١٥٢، وابن أبي حاتم ١/١٥١.]]
٢
وعن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة، والربيع بن أنس، نحو الشطر الثاني من ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ١/ ١٥١.
٣
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: قال الله: ﴿أولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون﴾، قال: وكان ما أسَرُّوا أنهم كانوا إذا تَوَلَّوا عن أصحاب محمد، وخلا بعضهم إلى بعض؛ تَناهَوْا أن يخبر أحدهم منهم أصحاب محمد بما فتح الله عليهم في كتابهم؛ خشية أن يحاجهم أصحاب محمد بما في كتابهم عند ربهم ليخاصموهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٥١.]]
٤
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون﴾، قال: ما يعلنون من أمرهم وكلامهم إذا لقوا الذين آمنوا، وما يُسِرُّون إذا خلا بعضهم إلى بعض؛ من كفرهم بمحمد ﷺ، وتكذيبهم به، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم[[أخرجه ابن جرير ٢/١٥٢ من طريق سعيد مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق ابن أبي حاتم ١/١٥١ شطره الأول.]]
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ﴾ في [الخلاء]، ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ فِي الملأ، فيقول بعضهم لبعض: أتحدثونهم بأمر محمد ﷺ؟! أو لا يعلمون حين قالُوا: إنا نجد محمدًا فِي كتابنا، وإنّا لَنعرفه[[تفسير مقاتل بن سليمان ١/١١٧.]][[c=٣٢٦]]
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٧٧ من سورة البقرة

٥ وقفات في هذه الآية

  • ﴿ يعلم ما يسرون وما يُعلنون ﴾ اللهم يا عالم السر منا..لا تهتك الستر عنا.. وعافنا واعفُ عنا.. وكن لنا حيث كنا .

    — نايف الفيصل

  • آية (٧٧) : (أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ) * الاستفهام في الآية غايته التوبيخ ولوم القوم فإن المتسفه لا ينتظر جواباً لسؤاله وإنما الغاية لوم الفاعل .

    — مختصر لمسات بيانية

  • *(أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) البقرة): هل هذا الاستفهام في الآية حقيقي؟ هل ينتظر المتسفه جواباً لسؤاله؟ إنك قد تقول لولدك أو عاملك ألم تعلم أني أكره هذا الأمر؟ فسؤالك لا تنتظر له جواباً وإنما غايتك لوم الفاعل. هذا لا ينتظر منه جواباً وإنما الغاية لوم الفاعل وفي قوله تعالى (أولا يعلمون) استفهام غايته التوبيخ ولوم القوم

    — برنامج ورتل القران ترتيلا

  • (مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ) قدم الله السر على العلانية حتى لا يظنوا أن الله تعالى وهو غيب عنا، أنه لا يعلم إلا العلانية، فيخفى عليه إسرارهم، فقدم العلم بالسر على العلانية ،ليعلموا أنه سبحانه محيط بكل شيء ،ولا يخفى عليه شيء من سرهم وعلانيتهم .(في المطبوع 1/411)

    — محمد متولي الشعراوي

  • من أحكام القرآن الكريم سورة البقرة الآية 77

    — محمد بن صالح ابن عثيمين

فتاوى متعلقة بالآية ٧٧ من سورة البقرة

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٧٧ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(77) But do they not know that Allāh knows what they conceal and what they declare?
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال