التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم وبخهم الله على جهلهم بحقيقة علمه فقال تعالى :﴿أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ أي : أيقول الذين لم ينافقوا من اليهود لإِخوانهم الذين نافقوا ما قالوا، ويكتمون من صفات النبي ﷺ ما كتموا، ويحرفون من كتاب الله ما حرفوا، ولا يعلمون أن الله يعلم. ما يخفون من كفر وحقد، وما يظهرون من إيمان وود ؟
فالآية الكريمة فيها توبيخ وتجهيل لليهود الذين عاتبوا المنافقين منهم على تحديث المؤمنين بما في توراتهم مما يؤيد صدق النبي ﷺ لأنهم لو كانوا مؤمنين إيماناً صادقاً بإحاطة علمه بسرهم وعلانيتهم، لما نهوا إخوانهم عن تحديث المؤمنين بما فيها فإن ما فيها من صفات للنبي ﷺ من الحقائق التي أمرهم الله ببيانها ونهاهم عن كتمانها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى