الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿فَوَيْلٌ﴾ روى أبو سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ قال :" الويل واد في جهنّم يهوي فيه الكافر أربعين خريفاً قبل أن يبلغ إلى قعره ".
سعيد بن المسيب : وادٍ في جهنّم لو سيرت فيه جبال الدّنيا لماعت من شدّة حرّها.
ابن بريدة : جبل من قيح ودم.
ابن عبّاس : شدّة العذاب.
ابن كيسان : كلمة يقولها كلّ مكروب.
الزجّاج : كلمة يستعملها كل واقع في الهلكة، وأصلها العذاب والهلاك.
وقيل : هو دعاء الكفّار على أنفسهم بالويل والثّبور. ﴿لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ وذلك أنّ أحبار اليهود خافوا ذهاب ملكهم وزوال رئاستهم حين قدم النبيّ ﷺ المدينة واحتالوا في تعويق اليهود عن الإيمان به فعمدوا إلى صفته في التوّراة وكان صفته فيها حسن الوجه، حسن الشعر، أكحل العين، ربعة، فغيروها وكتبوا مكانها طويل أزرق، سبط الشعر. فإذا سألهم سفلتهم عن محمّد ﷺ قرأوا عليهم ما كتبوا فيجدونه مخالفاً لصفة محمّد ﷺ فيكذبونه قال الله تعالى :﴿فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من تغيير نعت محمّد. ﴿وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ﴾ من المأكول. ولفظة الأيدي للتأكيد كقولهم مشيت برجلي ورأيت بعيني. قال الله تعالى :﴿وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨].
قال الشاعر :
نظرت فلم تنظر بعينك منظراً
وقال أبو مالك :" نزلت هذه الآية في الكاتب الّذي يكتب لرسول الله ﷺ وقد كان قرأ البقرة وآل عمران، وكان النبيّ ﷺ يملي : غفوراً رحيماً، فيكتب : عليماً حكيماً، فيقول له النبيّ ﷺ " اكتب كيف شئت " ويملي عليه : عليماً حكيماً، فيكتب : سميعاً بصيراً، فيقول النبيّ ﷺ " اكتب كيف شئت " قال : فارتدّ ذلك الرّجل عن الإسلام ولحق بالمشركين. قال : أما يعلمكم محمّد ﷺ أن كنت لأكتب ما شئت أنا، فمات ذلك الرّجل فقال النبيّ ﷺ " إنّ الأرض لا تقبله ".
قال : فأخبرني أبو طلحة : إنّه أتى الأرض الّتي مات فيها فوجده منبوذاً، فقال أبو طلحة : ما شأن هذا ؟ قالوا : دفنّاه مراراً فلم تقبله الأرض ".
سعيد بن المسيب : وادٍ في جهنّم لو سيرت فيه جبال الدّنيا لماعت من شدّة حرّها.
ابن بريدة : جبل من قيح ودم.
ابن عبّاس : شدّة العذاب.
ابن كيسان : كلمة يقولها كلّ مكروب.
الزجّاج : كلمة يستعملها كل واقع في الهلكة، وأصلها العذاب والهلاك.
وقيل : هو دعاء الكفّار على أنفسهم بالويل والثّبور. ﴿لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ وذلك أنّ أحبار اليهود خافوا ذهاب ملكهم وزوال رئاستهم حين قدم النبيّ ﷺ المدينة واحتالوا في تعويق اليهود عن الإيمان به فعمدوا إلى صفته في التوّراة وكان صفته فيها حسن الوجه، حسن الشعر، أكحل العين، ربعة، فغيروها وكتبوا مكانها طويل أزرق، سبط الشعر. فإذا سألهم سفلتهم عن محمّد ﷺ قرأوا عليهم ما كتبوا فيجدونه مخالفاً لصفة محمّد ﷺ فيكذبونه قال الله تعالى :﴿فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من تغيير نعت محمّد. ﴿وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ﴾ من المأكول. ولفظة الأيدي للتأكيد كقولهم مشيت برجلي ورأيت بعيني. قال الله تعالى :﴿وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨].
قال الشاعر :
نظرت فلم تنظر بعينك منظراً
وقال أبو مالك :" نزلت هذه الآية في الكاتب الّذي يكتب لرسول الله ﷺ وقد كان قرأ البقرة وآل عمران، وكان النبيّ ﷺ يملي : غفوراً رحيماً، فيكتب : عليماً حكيماً، فيقول له النبيّ ﷺ " اكتب كيف شئت " ويملي عليه : عليماً حكيماً، فيكتب : سميعاً بصيراً، فيقول النبيّ ﷺ " اكتب كيف شئت " قال : فارتدّ ذلك الرّجل عن الإسلام ولحق بالمشركين. قال : أما يعلمكم محمّد ﷺ أن كنت لأكتب ما شئت أنا، فمات ذلك الرّجل فقال النبيّ ﷺ " إنّ الأرض لا تقبله ".
قال : فأخبرني أبو طلحة : إنّه أتى الأرض الّتي مات فيها فوجده منبوذاً، فقال أبو طلحة : ما شأن هذا ؟ قالوا : دفنّاه مراراً فلم تقبله الأرض ".