تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله﴾ قرأ أبي بن كعب وابن مسعود :" لا تعبدوا إلا الله " على الأمر، والقراءة المعهودة " لا تعبدون ".
وتقرأ بالياء(١) والتاء(٢) ومعناهما واحد ؛ فإن العرب قد تذكر المخاطبة في ( موضع ) (٣) المغايبة، والمغايبة في موضع المخاطبة. وفي هذا الميثاق عهد وقسم، وتقديره : والله لا تعبدون إلا الله.
﴿وبالوالدين إحسانا﴾ أي : وأحسنوا بالوالدين إحسانا. والإحسان بهما البر والعطف والتحنن، والنزول عند أمرهما فيما لا يخالف أمر الله تعالى.
﴿وذي القربى﴾ أي : أهل القرابات. ﴿واليتامى﴾ اليتيم : اسم لمن لا أب له من الآدميين. ولمن لا أم له من البهائم، وهو اسم للفقير منهم.
وقال علي رضي الله عنه :«حفظت لكم عن رسول الله ستا : لا طلاق قبل النكاح، ولا عتاق في غير الملك، ولا نذر في معصية الله، ولا يتم بعد الحلم، ولا صمت يوم إلى الليل. ولا صوم وصال »(٤).
﴿والمساكين﴾ هم الفقراء كما سبق.
﴿وقولوا للناس حسنا﴾ تقرأ بقراءتين حسنا(٥) وحسنا(٦).
وتقديره : وقولوا للناس قولا حسنا، أو وقولوا للناس قولا ذا حسن. وفي معناه ثلاثة أقوال، أحدها : قال سفيان الثوري : القول الحسن هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والقول الثاني : أنه اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق.
والقول الثالث : أنه خطاب لأهل التوراة يعني : وقولوا للناس صدقا في نعت محمد ﷺ في التوراة.
﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ سبق تفسيره.
﴿ثم توليتم﴾ أعرضتم ﴿إلا قليلا منكم﴾ وذلك أن فريقا منهم قد آمنوا ﴿وأنتم معرضون﴾ كإعراض آبائكم.
وتقرأ بالياء(١) والتاء(٢) ومعناهما واحد ؛ فإن العرب قد تذكر المخاطبة في ( موضع ) (٣) المغايبة، والمغايبة في موضع المخاطبة. وفي هذا الميثاق عهد وقسم، وتقديره : والله لا تعبدون إلا الله.
﴿وبالوالدين إحسانا﴾ أي : وأحسنوا بالوالدين إحسانا. والإحسان بهما البر والعطف والتحنن، والنزول عند أمرهما فيما لا يخالف أمر الله تعالى.
﴿وذي القربى﴾ أي : أهل القرابات. ﴿واليتامى﴾ اليتيم : اسم لمن لا أب له من الآدميين. ولمن لا أم له من البهائم، وهو اسم للفقير منهم.
وقال علي رضي الله عنه :«حفظت لكم عن رسول الله ستا : لا طلاق قبل النكاح، ولا عتاق في غير الملك، ولا نذر في معصية الله، ولا يتم بعد الحلم، ولا صمت يوم إلى الليل. ولا صوم وصال »(٤).
﴿والمساكين﴾ هم الفقراء كما سبق.
﴿وقولوا للناس حسنا﴾ تقرأ بقراءتين حسنا(٥) وحسنا(٦).
وتقديره : وقولوا للناس قولا حسنا، أو وقولوا للناس قولا ذا حسن. وفي معناه ثلاثة أقوال، أحدها : قال سفيان الثوري : القول الحسن هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والقول الثاني : أنه اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق.
والقول الثالث : أنه خطاب لأهل التوراة يعني : وقولوا للناس صدقا في نعت محمد ﷺ في التوراة.
﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ سبق تفسيره.
﴿ثم توليتم﴾ أعرضتم ﴿إلا قليلا منكم﴾ وذلك أن فريقا منهم قد آمنوا ﴿وأنتم معرضون﴾ كإعراض آبائكم.
١ - هي قراءة ابن كثير، وحمزة، والكسائي. انظر النشر (٢/٢١٨)..
٢ - وهي قراءة الباقين. انظر المصدر السابق..
٣ - في "ك" : معنى..
٤ - أخرج أبو داود بعضه في سننه (٣/١١٥ رقم ٢٨٧٣)، وهو بطوله عند عبد الرزاق في المصنف (٦/٤١٦ رقم ١١٤٥٠) وابن عدى في الكامل (٢/١٢٢) باختصار والطبراني في الصغير (١/١٦٩ رقم ٢٦٦) والدارقطني في العلل (٤/١٤٢)، والبيهقي في السنن (٧/٤٦١)، وصوب الدارقطني وقفه، وقال الهيثمي في المجمع (٤/٣٣٧): ورجاله ثقات. وانظر تخريجه في الإرواء للشيخ الألباني حفظه الله (٥/٨٠-٨٣/ رقم ١٢٤٤)..
٥ - هي قراءة: حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف، بفتح الحاء والسين. انظر النشر (٢/٢١٨)..
٦ - هي قراءة الباقين، بضم الحاء، وإسكان السين. انظر المصدر السابق..
٢ - وهي قراءة الباقين. انظر المصدر السابق..
٣ - في "ك" : معنى..
٤ - أخرج أبو داود بعضه في سننه (٣/١١٥ رقم ٢٨٧٣)، وهو بطوله عند عبد الرزاق في المصنف (٦/٤١٦ رقم ١١٤٥٠) وابن عدى في الكامل (٢/١٢٢) باختصار والطبراني في الصغير (١/١٦٩ رقم ٢٦٦) والدارقطني في العلل (٤/١٤٢)، والبيهقي في السنن (٧/٤٦١)، وصوب الدارقطني وقفه، وقال الهيثمي في المجمع (٤/٣٣٧): ورجاله ثقات. وانظر تخريجه في الإرواء للشيخ الألباني حفظه الله (٥/٨٠-٨٣/ رقم ١٢٤٤)..
٥ - هي قراءة: حمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف، بفتح الحاء والسين. انظر النشر (٢/٢١٨)..
٦ - هي قراءة الباقين، بضم الحاء، وإسكان السين. انظر المصدر السابق..