تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قوله :﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله﴾ آية.
وبه عن ابن عباس ثم قال يؤنبهم :﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل﴾ اي : ميثاقكم، ﴿لا تعبدون إلا الله﴾.
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية قوله :﴿وإذا أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله﴾ قال : أخذ مواثيقهم أن يخلصوا له ولا يعبدوا غيره وبالوالدين إحسانا إلى أخر الآية.
أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى ثنا زيد بن المبارك ثنا ابن ثور عن ابن جريج ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل﴾ قال : الميثاق الذي أخذ عليهم في سورة المائدة.
قوله :﴿لا تعبدون إلا الله﴾
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية قوله :﴿لا تعبدون إلا الله﴾ لا تعبدوا غيره.
قوله :﴿وبالوالدين إحسانا وذي القربى﴾.
حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرني بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان في قول الله :﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين﴾ قال : فيما أمركم به من حق الوالدين، وذي القربى، واليتامى والمساكين.
قوله :﴿وذي القربى﴾
قرأت على محمد بن الفضل بن موسى ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، أنبأ محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله :﴿وذي القربى﴾ يعني القرابة.
قوله :﴿واليتامى﴾
حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن جويبر عن الضحاك عن النزال بن سبرة عن علي بن أبي طالب عن النبي - ﷺ أنه قال : لا يتم بعد الحلم.
حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية عن سعيد المقبري عن يزيد بن الهرم سئل ابن عباس عن اليتيم متى ينقضي يتمه، فقال : إذا أونس منه رشدا.
قوله :﴿والمساكين﴾
حدثنا هارون بن إسحاق وأحمد بن سنان قالا : ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ : ليس المسكين بالطواف ولا بالذي ترده اللقمة واللقمتان ولا التمرة والتمرتان، ولكن المسكين المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئا، ولا يفطن له فيتصدق عليه.
قوله :﴿وقولوا للناس حسنا﴾
حدثنا علي بن الحسين ثنا أحمد بن عبد الرحمن- يعني الدش تكي حدثني ابن عن أبيه عن الأشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الوجه الثاني :
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ يقول : قولوا للناس معروفا.
الوجه الثالث :
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن يمان وابن فضيل ومحمد بن عبيد قالوا : ثنا عبد الملك- يعني- بن سليمان عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين وعطاء بن أبي رباح في قوله :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ قال : للناس كلهم.
وكذا روي عن عكرمة.
الوجه الرابع :
حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرني بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان في قول الله :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ قال : قولوا في محمد صدقا إنه نبي، ولا تكتموا أمره، وقولوا صدقا فيما أمركم به من عبادته وطاعته وحدوده.
الوجه الخامس :
حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار حدثني سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن في قوله :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ فالحسن من القول تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتحلم وتعفوا وتصفح، وتقول للناس حسنا كما قال الله، وهو كل خلق حسن رضيه الله.
الوجه السادس :
حدثنا أبي ثنا شهاب بن عباد ثنا إبراهيم بن حميد الرأسي عن إسماعيل بن أبي خالد :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ قال : هذه الآية أمر بها قبل أن يؤمر بالجهاد.
الوجه السابع :
حدثنا أبي ثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا عبد الله بن يوسف- يعني- الثيي ثنا خالد بن صبيح عن حميد بن عقبة عن أسد بن وداعة إنه كان يخرج من منزله فلا يلقى يهوديا ولا نصرانيا إلا سلم عليه، فقيل له ما شأنك تسلم على اليهودي والنصراني ؟ فقال : إن الله يقول :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ وهو السلام. وروي عن عطاء الخراساني نحو قول أسد بن وداعة.
قوله :﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾
حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه قوله :﴿وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة﴾ قال : كان قتادة يقول : فريضتان واجبتان أو هما إلى الله قال أبو محمد : قد تقدم تفسيرهما.
قوله :﴿ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون﴾
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير، أو عكرمة عن ابن عباس ﴿ثم وليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون﴾ أي تركتم ذلك كله.
قوله :﴿وأنتم معرضون﴾
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله :﴿لا تسفكون دمائكم﴾ يقول : لا يقتل بعضكم بعضا.
قوله تعالى :﴿وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى :﴿وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم﴾ قال : إن الله أخذ على بني إسرائيل في التوراة أن لا يقتل بعضهم بعضا. وروي عن قتادة والربيع بن أنس نحو قول أبي العالية.
وبه عن ابن عباس ثم قال يؤنبهم :﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل﴾ اي : ميثاقكم، ﴿لا تعبدون إلا الله﴾.
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية قوله :﴿وإذا أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله﴾ قال : أخذ مواثيقهم أن يخلصوا له ولا يعبدوا غيره وبالوالدين إحسانا إلى أخر الآية.
أخبرنا علي بن المبارك فيما كتب إلى ثنا زيد بن المبارك ثنا ابن ثور عن ابن جريج ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل﴾ قال : الميثاق الذي أخذ عليهم في سورة المائدة.
قوله :﴿لا تعبدون إلا الله﴾
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية قوله :﴿لا تعبدون إلا الله﴾ لا تعبدوا غيره.
قوله :﴿وبالوالدين إحسانا وذي القربى﴾.
حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرني بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان في قول الله :﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين﴾ قال : فيما أمركم به من حق الوالدين، وذي القربى، واليتامى والمساكين.
قوله :﴿وذي القربى﴾
قرأت على محمد بن الفضل بن موسى ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، أنبأ محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله :﴿وذي القربى﴾ يعني القرابة.
قوله :﴿واليتامى﴾
حدثنا الحسن بن أبي الربيع ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر عن جويبر عن الضحاك عن النزال بن سبرة عن علي بن أبي طالب عن النبي - ﷺ أنه قال : لا يتم بعد الحلم.
حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري ثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية عن سعيد المقبري عن يزيد بن الهرم سئل ابن عباس عن اليتيم متى ينقضي يتمه، فقال : إذا أونس منه رشدا.
قوله :﴿والمساكين﴾
حدثنا هارون بن إسحاق وأحمد بن سنان قالا : ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - ﷺ : ليس المسكين بالطواف ولا بالذي ترده اللقمة واللقمتان ولا التمرة والتمرتان، ولكن المسكين المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئا، ولا يفطن له فيتصدق عليه.
قوله :﴿وقولوا للناس حسنا﴾
حدثنا علي بن الحسين ثنا أحمد بن عبد الرحمن- يعني الدش تكي حدثني ابن عن أبيه عن الأشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الوجه الثاني :
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ يقول : قولوا للناس معروفا.
الوجه الثالث :
حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن يمان وابن فضيل ومحمد بن عبيد قالوا : ثنا عبد الملك- يعني- بن سليمان عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين وعطاء بن أبي رباح في قوله :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ قال : للناس كلهم.
وكذا روي عن عكرمة.
الوجه الرابع :
حدثنا أبو زرعة ثنا صفوان ثنا الوليد أخبرني بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان في قول الله :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ قال : قولوا في محمد صدقا إنه نبي، ولا تكتموا أمره، وقولوا صدقا فيما أمركم به من عبادته وطاعته وحدوده.
الوجه الخامس :
حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار حدثني سرور بن المغيرة عن عباد بن منصور عن الحسن في قوله :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ فالحسن من القول تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتحلم وتعفوا وتصفح، وتقول للناس حسنا كما قال الله، وهو كل خلق حسن رضيه الله.
الوجه السادس :
حدثنا أبي ثنا شهاب بن عباد ثنا إبراهيم بن حميد الرأسي عن إسماعيل بن أبي خالد :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ قال : هذه الآية أمر بها قبل أن يؤمر بالجهاد.
الوجه السابع :
حدثنا أبي ثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا عبد الله بن يوسف- يعني- الثيي ثنا خالد بن صبيح عن حميد بن عقبة عن أسد بن وداعة إنه كان يخرج من منزله فلا يلقى يهوديا ولا نصرانيا إلا سلم عليه، فقيل له ما شأنك تسلم على اليهودي والنصراني ؟ فقال : إن الله يقول :﴿وقولوا للناس حسنا﴾ وهو السلام. وروي عن عطاء الخراساني نحو قول أسد بن وداعة.
قوله :﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾
حدثنا أبي ثنا أحمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن أبي جعفر عن أبيه قوله :﴿وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة﴾ قال : كان قتادة يقول : فريضتان واجبتان أو هما إلى الله قال أبو محمد : قد تقدم تفسيرهما.
قوله :﴿ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون﴾
حدثنا محمد بن يحيى، أنبأ أبو غسان ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير، أو عكرمة عن ابن عباس ﴿ثم وليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون﴾ أي تركتم ذلك كله.
قوله :﴿وأنتم معرضون﴾
حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله :﴿لا تسفكون دمائكم﴾ يقول : لا يقتل بعضكم بعضا.
قوله تعالى :﴿وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم﴾
حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى :﴿وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم﴾ قال : إن الله أخذ على بني إسرائيل في التوراة أن لا يقتل بعضهم بعضا. وروي عن قتادة والربيع بن أنس نحو قول أبي العالية.