فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [البقرة: ٨٣].
فإن قلتَ : التولّي والإعراض واحد، فلم جُمع بينهما ؟
قلتُ : لا محذور فيه لأن قوله :﴿وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾(١) حال من فاعل توليتم، فهي حال مؤكدة كما في قوله تعالى :﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مُّدْبِرِينَ﴾. أو مؤسسة إذِ المعنى : ثم وليتم عن الوفاء بالعهد، وأنتم معرضون عن النظر والفكر في عاقبة ذلك.
فإن قلتَ : التولّي والإعراض واحد، فلم جُمع بينهما ؟
قلتُ : لا محذور فيه لأن قوله :﴿وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾(١) حال من فاعل توليتم، فهي حال مؤكدة كما في قوله تعالى :﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مُّدْبِرِينَ﴾. أو مؤسسة إذِ المعنى : ثم وليتم عن الوفاء بالعهد، وأنتم معرضون عن النظر والفكر في عاقبة ذلك.
١ - إنما جيء بالجملة إسمية ﴿وأنتم معرضون﴾ لبيان أن عادتهم الإعراض عن العهود والمواثيق، كعادة الآباء والأجداد..