الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿لاَ تَعْبُدُونَ﴾ إخبار في معنى النهي، كما تقول : تذهب إلى فلان تقول له كذا، تريد الأمر، وهو أبلغ من صريح الأمر والنهي، لأنه كأنه سورع إلى الامتثال والانتهاء، فهو يخبر عنه وتنصره قراءة عبد الله وأبيّ ( لاتَعْبُدُواْ ) ولا بدّ من إرادة القول، ويدل عليه أيضاً قوله ﴿وَقُولُواْ﴾. وقوله :
﴿وبالوالدين إحسانا﴾ إمّا أن يقدّر : وتحسنون بالوالدين إحساناً. أو وأحسنوا. وقيل : هو جواب قوله :﴿وإذ أَخَذْنَا ميثاق بَنِى إِسْرءيلَ﴾ إجراء له مجرى القسم، كأنه قيل : وإذ أقسمنا عليهم لا تعبدون. وقيل : معناه أن لا تعبدوا، فلما حذفت ( أن ) رفع، كقوله :
أَلاَ أَيُّهَذَا الزّاجِرِي أَحْضُرٌ الْوَغَى ***
ويدل عليه قراءة عبد الله «أن لا تعبدوا » ويحتمل «أن لا تعبدوا » أن تكون ( أن ) فيه مفسرة، وأن تكون أن مع الفعل بدلاً عن الميثاق، كأنه قيل : أخذنا ميثاق بني إسرائيل توحيدهم وقرىء بالتاء حكاية لما خوطبوا به، وبالياء لأنهم غيب. ﴿حُسْناً﴾ قولا هو حسن في نفسه لإفراط حسنه. وقرىء «حسناً » و «حسنى » على المصدر كبشرى. ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ على طريقه الالتفات أي توليتم عن الميثاق ورفضتموه. ﴿إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ﴾ قيل : هم الذين أسلموا منهم. ﴿وَأَنْتُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ وأنتم قوم عادتكم الإعراض عن المواثيق، والتولية.
﴿وبالوالدين إحسانا﴾ إمّا أن يقدّر : وتحسنون بالوالدين إحساناً. أو وأحسنوا. وقيل : هو جواب قوله :﴿وإذ أَخَذْنَا ميثاق بَنِى إِسْرءيلَ﴾ إجراء له مجرى القسم، كأنه قيل : وإذ أقسمنا عليهم لا تعبدون. وقيل : معناه أن لا تعبدوا، فلما حذفت ( أن ) رفع، كقوله :
أَلاَ أَيُّهَذَا الزّاجِرِي أَحْضُرٌ الْوَغَى ***
ويدل عليه قراءة عبد الله «أن لا تعبدوا » ويحتمل «أن لا تعبدوا » أن تكون ( أن ) فيه مفسرة، وأن تكون أن مع الفعل بدلاً عن الميثاق، كأنه قيل : أخذنا ميثاق بني إسرائيل توحيدهم وقرىء بالتاء حكاية لما خوطبوا به، وبالياء لأنهم غيب. ﴿حُسْناً﴾ قولا هو حسن في نفسه لإفراط حسنه. وقرىء «حسناً » و «حسنى » على المصدر كبشرى. ﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ على طريقه الالتفات أي توليتم عن الميثاق ورفضتموه. ﴿إِلاَّ قَلِيلاً مِنْكُمْ﴾ قيل : هم الذين أسلموا منهم. ﴿وَأَنْتُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ وأنتم قوم عادتكم الإعراض عن المواثيق، والتولية.