فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
وقوله :﴿فَلاَ يُخَفَّفُ﴾ إخبار من الله سبحانه بأن اليهود لا يزالون في عذاب موفر لازم لهم بالجزية، والصغار، والذلة والمهانة، فلا يخفف عنهم ذلك أبداً ما داموا، ولا يوجد لهم ناصر يدفع عنهم، ولا يثبت لهم نصر في أنفسهم على عدّوهم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿وَإِذْ أَخَذْنَا ميثاق بَنِى إِسْرءيلَ﴾ قال يؤنبهم أي ميثاقكم. وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس في قوله :﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حسنا﴾ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وروى البيهقي في الشعب عن عليّ في قوله :﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حسنا﴾ قال : يعني الناس كلهم، ومثله روى عبد بن حميد، وابن جرير، عن عطاء. وأخرج ابن إسحاق، وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ قال : أي : تركتم ذلك كله. وأخرج ابن جرير عنه أنه قال : معناه أعرضتم عن طاعتي إلا قليلاً منكم، وهم : الذين اخترتهم لطاعتي.
وأخرج ابن جرير، عن أبي العالية في قوله :﴿لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ﴾ لا يقتل بعضكم بعضاً ﴿وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ من دياركم﴾ لا يخرج بعضكم بعضاً من الديار ﴿ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ﴾ بهذا الميثاق ﴿وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ وأنتم شهود. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ﴾ أن هذا حق من ميثاقي عليكم ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هؤلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ أي : أهل الشرك حتى تسفكوا دماءهم معهم ﴿وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا منكُم من ديارهم﴾ قال : تخرجونهم من ديارهم معهم ﴿تظاهرون علَيْهِم بالإثم والعدوان﴾ فكانوا إذا كان بين الأوس، والخزرج حرب خرجت معهم بنو قينقاع مع الخزرج، والنضير، وقريظة مع الأوس، وظاهر كل واحد من الفريقين حلفاءه على إخوانه حتى يسافكوا دماءهم، فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا أسراهم تصديقاً لما في التوراة ﴿وَإِن يَاتُوكُمْ أسارى تفادوهم﴾ وقد عرفتم أن ذلك عليكم في دينكم ﴿وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ﴾ في كتابكم لإخراجهم ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكتاب وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ أتفادونهم مؤمنين بذلك، وتخرجونهم كفراً بذلك. وأخرج ابن جرير، عن قتادة في قوله :﴿أُولَئِكَ الذين اشتروا الحياة الدنيا بالأخرة﴾ قال : استحبوا قليل الدنيا على كثير الآخرة.


وقد أخرج ابن إسحاق، وابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في قوله :﴿وَإِذْ أَخَذْنَا ميثاق بَنِى إِسْرءيلَ﴾ قال يؤنبهم أي ميثاقكم. وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس في قوله :﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حسنا﴾ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وروى البيهقي في الشعب عن عليّ في قوله :﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حسنا﴾ قال : يعني الناس كلهم، ومثله روى عبد بن حميد، وابن جرير، عن عطاء. وأخرج ابن إسحاق، وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ﴾ قال : أي : تركتم ذلك كله. وأخرج ابن جرير عنه أنه قال : معناه أعرضتم عن طاعتي إلا قليلاً منكم، وهم : الذين اخترتهم لطاعتي.
وأخرج ابن جرير، عن أبي العالية في قوله :﴿لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ﴾ لا يقتل بعضكم بعضاً ﴿وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ من دياركم﴾ لا يخرج بعضكم بعضاً من الديار ﴿ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ﴾ بهذا الميثاق ﴿وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ وأنتم شهود. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله :﴿ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ﴾ أن هذا حق من ميثاقي عليكم ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هؤلاء تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ أي : أهل الشرك حتى تسفكوا دماءهم معهم ﴿وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا منكُم من ديارهم﴾ قال : تخرجونهم من ديارهم معهم ﴿تظاهرون علَيْهِم بالإثم والعدوان﴾ فكانوا إذا كان بين الأوس، والخزرج حرب خرجت معهم بنو قينقاع مع الخزرج، والنضير، وقريظة مع الأوس، وظاهر كل واحد من الفريقين حلفاءه على إخوانه حتى يسافكوا دماءهم، فإذا وضعت الحرب أوزارها افتدوا أسراهم تصديقاً لما في التوراة ﴿وَإِن يَاتُوكُمْ أسارى تفادوهم﴾ وقد عرفتم أن ذلك عليكم في دينكم ﴿وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ﴾ في كتابكم لإخراجهم ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكتاب وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ أتفادونهم مؤمنين بذلك، وتخرجونهم كفراً بذلك. وأخرج ابن جرير، عن قتادة في قوله :﴿أُولَئِكَ الذين اشتروا الحياة الدنيا بالأخرة﴾ قال : استحبوا قليل الدنيا على كثير الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى