المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾( ٨٦ )
جعل الله ترك الآخرة وأخذ الدنيا مع قدرتهم على التمسك بالآخرة بمنزلة من أخذها ثم باعها بالدنيا، وهذه النزعة صرفها مالك رحمه الله في فقه البيوع(١)، إذ لا يجوز الشراء على ان يختار المشتري في كل ما تختلف صفة آحاده، ولا يجوز فيه التفاضل كالحجل المذبوحة(٢) وغيرها، ولا يخفف عنهم العذاب في الآخرة، ولا ينصرون لا في الدنيا ولا في الآخرة.
١ - أي أن مالكا رحمه الله استعمل هذه الطريقة فيما لا يجوز من البيوع للغرر والجهل، إذ ذلك مذموم وممنوع..
٢ - يطلق على الذكور وعلى الإناث، وعلى صغار الإبل وأولادها، وأفاد بالوصف أن القصد هو اللحم الذي لا يجوز فيه التفاضل. والله أعلم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى