معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولقد آتينا﴾. أعطينا.
قوله تعالى :﴿موسى الكتاب﴾. التوراة، جملة واحدة.
قوله تعالى :﴿وقفينا﴾. وأتبعنا.
قوله تعالى :﴿من بعده بالرسل﴾. رسولا بعد رسول.
قوله تعالى :﴿وآتينا عيسى ابن مريم البينات﴾. الدلالات الواضحات وهي ما ذكر الله في سورة آل عمران والمائدة وقيل : أراد الإنجيل.
قوله تعالى :﴿وأيدناه﴾. وقويناه.
قوله تعالى :﴿بروح القدس﴾. قرأ ابن كثير القدس بسكون الدال والآخرون بضمها، وهما لغتان مثل : الرعب والرعب، واختلفوا في روح القدس، قال الربيع وغيره : أراد الروح الذي نفخ فيه، والقدس هو الله أضافه إلى نفسه تكريماً وتخصيصاً أي التي نفخ فيه نحو : بيت الله، وناقة الله، كما قال :( فنفخنا فيه من روحنا ) وروح منه وقيل : أراد بالقدس الطهارة، يعني الروح الطاهرة، سمى روحه قدساً، لأنه لم تتضمنه أصلاب الفحول، ولم تشتمل عليه أرحام الطوامث، إنما كان أمراً من أمر الله تعالى، قال قتادة والسدي والضحاك : روح القدس جبريل عليه السلام وقيل : وصف جبريل بالقدس أي بالطهارة لأنه لم يقترف ذنباً، وقال الحسن : القدس هو الله وروحه جبريل قال الله تعالى :﴿قل نزله روح القدس من ربك بالحق﴾ وتأييد عيسى بجبريل عليهما السلام أنه أمر أن يسير معه حيث سار حتى صعد به الله إلى السماء. وقيل : سمي جبريل عليه السلام روحاً للطافته ولمكانته من الوحي الذي هو سبب حياة القلوب، وقال ابن عباس، وسعيد بن جبير : روح القدس هو اسم الله تعالى الأعظم به كان يحيي الموتى ويرى الناس به العجائب، وقيل : هو الإنجيل جعل له روحا كما جعل القرآن روحا لمحمد ﷺ لأنه سبب لحياة القلوب وقال الله تعالى :( وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ) فلما سمع اليهود ذكر عيسى عليه السلام قالوا : يا محمد لا مثل عيسى كما تزعم عملت، ولا كما يقص علينا من الأنبياء فعلت، فأتنا بما أتى به عيسى إن كنت صادقا.
قوله تعالى :﴿أفكلما جاءكم﴾. يا معشر اليهود.
قوله تعالى :﴿رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم﴾. تكبرتم وتعظمتم عن الإيمان.
قوله تعالى :﴿ففريقاً﴾. طائفة.
قوله تعالى :﴿كذبتم﴾. مثل عيسى ومحمد ﷺ.
قوله تعالى :﴿وفريقا تقتلون﴾. أي قتلتم مثل زكريا ويحيى وشعيا وسائر من قتلوا من أنبياء عليهم السلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى