زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ يريد التوراة، ﴿وقفينا﴾ : أتبعنا. قال ابن قتيبة : وهو مأخوذ من القفا. يقال : قفوت الرجل : إذا سرت في أثره. والبينات : الآيات والواضحات كإبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى. وأيدناه : قويناه والأيد : القوة.
وفي روح القدس ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه جبريل. والقدس : الطهارة، وهذا قول ابن عباس، وقتادة، والضحاك والسدي في آخرين. وكان ابن كثير يقرأ :﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ ساكنة الدال. قال أبو علي : التخفيف والتثقيل فيه حسنان، نحو : العنْق والعنُق، والطنْب والطُنُب.
وفي تأييده به ثلاثة أقوال، ذكرها الزجاج. أحدها : أنه أيّد به لإظهار حجته وأمر دينه. والثاني : لدفع بني إسرائيل عنه إذ أرادوا قتله. والثالث : أنه أيد به في جميع أحواله.
والقول الثاني : أنه الاسم الذي كان يحيي به الموتى، رواه الضحاك عن ابن عباس.
والثالث : أنه الإنجيل، قاله ابن زيد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى