معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ الناسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ...﴾
يقول : إن كان الأمر على ما تقولون من أن الجنة لا يدخلها إلا من كان يهوديا أو نصرانيا ﴿فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فأَبَوْا، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " والله لا يقوله أحد إِلا غصّ برِيقه ". ثم إنه وصفهم فقال :﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ الناسِ على حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ معناه والله أعلم : وأَحْرصَ من الذين أشركوا على الحياة. ومثْلُه أن تقول : هذا أسْخَى الناسِ ومِن هَرم. لأن التأويل للأوّل هو أسخى من الناس ومن هَرِم ؛ ثمّ إنه وصف المجوس فقال :﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ وذلك أن تحيتهم فيما بينهم :( زِهْ هَزَارْ سَالْ ). فهذا تفسيره : عِشْ ألفَ سنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى