أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة﴾ خاصة بكم كما قلتم :﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودا﴾ ونصبها على الحال من الدار. ﴿من دون الناس﴾ سائرهم، واللام للجنس، أو المسلمين واللام للعهد ﴿فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾ لأن من أيقن أنه من أهل الجنة اشتاقها، وأحب التخلص إليها من الدار ذات الشوائب، كما قال علي رضي الله تعالى عنه :( لا أبالي سقطت على الموت، أو سقط الموت علي ). وقال عمار رضي الله تعالى عنه بصفين :" الآن ألاقي الأحبة محمدا وحزبه " . وقال حذيفة رضي الله عنه حين اختصر :" جاء حبيب على فاقة لا أفلح من ندم " أي : على التمني، سيما إذا علم أنها سالمة له لا يشاركه فيها غيره.