بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ الله خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ﴾ أي الجنة. وذلك أن اليهود كانوا يقولون : إن الجنة لنا خاصة من دون سائر الناس. قال الله تعالى لمحمد ﷺ : قل لهم : إن كان الأمر كما يقولون إن الجنة لكم خالصة خاصة. ﴿فَتَمَنَّوُاْ الموت﴾، أي سلوا الله الموت ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ أن الجنة لكم. فقال لهم النبي ﷺ :" قُولُوا إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ : اللَّهُمَّ أَمِتْنَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَقُولُهَا رَجُلٌ مِنْكُمْ إلاّ غَصَّ بِرِيقِهِ "، يعني يموت مكانه. فأبوا أن يقولوا ذلك، فنزل قوله تعالى :﴿وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى